القمة الخليجية في جدة تدين الاعتداءات الإيرانية وتؤكد حق الدفاع المشترك
القمة الخليجية تدين الاعتداءات الإيرانية وتؤكد الدفاع المشترك

أعلن جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بيان القمة التشاورية لدول المجلس التي عقدت في محافظة جدة اليوم، برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية. حيث بحث القادة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية من اعتداءات إيرانية، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول المجلس، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

إدانة الاعتداءات الإيرانية

أعرب قادة الدول الخليجية عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها دول المجلس والأردن، والتي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات. وأكدوا أن هذه الاعتداءات تعد انتهاكًا جسيمًا لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقواعد حسن الجيرة. وأشار البيان إلى أن هذه الاعتداءات الإيرانية الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول المجلس بإيران بشكل حاد، مما يتطلب من إيران بذل جهود جادة لإعادة بناء الثقة.

حق الدفاع المشترك

أكد قادة مجلس التعاون الخليجي على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها فرديًا أو جماعيًا، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها. وشددوا على التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشرًا على كل الدول، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الإشادة بالقوات المسلحة

أشاد قادة الدول الخليجية بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

مواجهة التحديات

أشاد القادة أيضًا بما أظهرته دول المجلس من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها جراء هذه الأزمة، وتمكنها من تجاوزها بفضل الحكمة والتضامن. حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة، مما ساهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، والتعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجستي وقطاع الطيران.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

رفض إجراءات إيران في مضيق هرمز

أعرب قادة المجلس عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات من شأنها التأثير سلبًا على الملاحة، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن. وشددوا على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير.

مشاريع خليجية مشتركة

وجه قادة المجلس الأمانة العامة لمجلس التعاون بضرورة الاستعجال في استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية. وشددوا على أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، بالإضافة إلى البدء في خطوات نحو إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي، والمضي قدمًا في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الإستراتيجي الخليجي. كما أكدوا أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.