اللواء وائل ربيع: الحصار الاقتصادي على إيران خيار واشنطن الأقل كلفة والأكثر فاعلية
كتب: أحمد إبراهيم
قال اللواء وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية في الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن الكلفة الاقتصادية تمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في مسار الصراع الأمريكي الإيراني، سواء فيما يتعلق بوقف إطلاق النار أو استمرار المفاوضات أو فرض الحصار. وأشار إلى أن الولايات المتحدة بدأت تقتنع بأن الحصار الاقتصادي على إيران قد يحقق نتائج إيجابية تتماشى مع مطالبها.
أهداف الولايات المتحدة
وأضاف ربيع، في مقابلة خلال برنامج «ستوديو إكسترا» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن التصريحات الأمريكية تركز على مطالب محددة، من بينها إعلان إيران الاستسلام، ووقف تخصيب اليورانيوم، وإنهاء برنامج الصواريخ الباليستية. وأكد أن هذه المطالب تمثل جوهر الاستراتيجية الأمريكية في التعامل مع طهران.
وأشار إلى وجود تفاوت كبير في تكلفة الصواريخ بين الجانبين، موضحًا أن الصاروخ الإيراني منخفض التكلفة مقارنة بالصواريخ الأمريكية مرتفعة الثمن، وهو ما يخلق معادلة اقتصادية تؤثر على استدامة العمليات العسكرية. ولفت إلى أن إيران تعتمد على إطالة أمد الحرب كوسيلة لزيادة الكلفة الاقتصادية على الولايات المتحدة، خاصة في ظل اعتماد الأخيرة على تكنولوجيا عسكرية متقدمة مرتفعة التكاليف، مما يجعل استمرار العمليات عبئًا ماليًا متزايدًا.
مزايا وعيوب التكنولوجيا العسكرية
وأوضح ربيع أن التكنولوجيا العسكرية المتقدمة توفر دقة عالية في تنفيذ الضربات، لكنها في الوقت نفسه تمثل عبئًا اقتصاديًا بسبب ارتفاع تكلفتها. وأشار إلى أن تكلفة بعض الصواريخ قد تفوق قيمة الأهداف التي يتم استهدافها. وأكد أن التوجه نحو الحصار الاقتصادي يعكس محاولة لتقليل كلفة العمليات العسكرية، مع إمكانية تحقيق نتائج استراتيجية دون الانخراط في مواجهات مكلفة، وهو ما يفسر تغير النهج الأمريكي.



