عمر هريدي يطالب بتخصيص مقر لنقابة المحامين بمدينة العدالة بالعاصمة الإدارية
عمر هريدي يطالب بتخصيص مقر لنقابة المحامين بمدينة العدالة

طالب المحامي عمر هريدي، عضو مجلس النقابة العامة للمحامين، مجلس النقابة باتخاذ قرار عاجل بمخاطبة الحكومة ممثلة في وزارة العدل وشركة العاصمة الإدارية، لتخصيص قطعة أرض داخل “مدينة العدالة” بالعاصمة الإدارية الجديدة، لإقامة مقر دائم لنقابة المحامين. ودعا هريدي أيضًا أعضاء مجلسي النواب والشيوخ من المحامين إلى مساندة هذا المقترح باستخدام أدواتهم الرقابية والتشريعية.

وأوضح هريدي أن مقترحه يستند إلى اعتبارات دستورية ومؤسسية، في مقدمتها أن المحاماة شريك أصيل في تحقيق العدالة بنص الدستور، وليست مجرد مهنة مساندة، وهو ما يفرض ضرورة وجود تمثيل نقابي داخل أكبر تجمع قضائي تشهده الدولة المصرية. وأشار إلى أن غياب مقر للنقابة داخل “مدينة العدالة” يخلق فجوة هيكلية تتنافى مع فلسفة التكامل التي تقوم عليها المنظومة القضائية الحديثة، والتي تستند إلى تفاعل متوازن بين القاضي والمحامي وكافة أجهزة العدالة.

وأكد هريدي أن الهدف من إنشاء مقر للنقابة داخل المدينة يتجاوز الرمزية إلى اعتبارات تشغيلية مباشرة، مع انتقال عدد كبير من الهيئات القضائية إلى العاصمة الإدارية، الأمر الذي يفرض واقعًا جديدًا على حركة التقاضي، ويستلزم وجود خدمات نقابية قريبة من مواقع العمل، تشمل الدعم المهني والإداري والخدمات اللوجستية، بما يسهم في تقليل الأعباء الزمنية والمالية على المحامين، ويعزز من كفاءة الإجراءات القضائية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضاف أن وجود مقر للنقابة داخل مدينة العدالة يمثل أحد مرتكزات “التكامل المؤسسي”، الذي يعد حجر الأساس في المشروع، إذ لا يستقيم أن تضم المدينة جميع الجهات والهيئات القضائية، بينما تغيب عنها الجهة التي تمثل مئات الآلاف من المحامين، باعتبارهم أحد الأعمدة الرئيسية للعملية القضائية. وطرح هريدي بُعدًا اقتصاديًا للمقترح، موضحًا أن الدولة يمكن أن تكتفي بتخصيص الأرض فقط، على أن تتولى النقابة إنشاء المقر من مواردها الذاتية، وهو ما يحقق توازنًا بين حق المحامين في التواجد داخل المدينة، وعدم تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية، خاصة في ظل توجهات الدولة نحو ترشيد الإنفاق وتعظيم كفاءة إدارة الأصول.

وشدد هريدي على أن الاستجابة لهذا المطلب تمثل ضرورة عملية ورسالة سياسية في آن واحد، تعكس إدراك الدولة لأهمية المحاماة كشريك حقيقي في تحقيق العدالة، وتسهم في استكمال البنية المؤسسية لمدينة العدالة، بما يدعم جهود تطوير منظومة التقاضي في إطار رؤية الجمهورية الجديدة، ويضمن تقديم خدمات قضائية أكثر كفاءة وانضباطًا للمواطنين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي