أكد هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، أن المعطيات الحالية تشير إلى جمود واضح في مسار الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل فشل الجهود الدبلوماسية سواء في جولة إسلام آباد أو سلطنة عمان، إضافة إلى تراجع فاعلية الحصار البحري، مما أدى إلى محدودية الخيارات المتاحة أمام الرئيس ترامب.
ضغوط داخلية واقتصادية متزايدة
وأضاف عمران في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الرئيس ترامب يسعى لإنهاء العملية العسكرية بأقصى سرعة نتيجة ضغوط داخلية، تتعلق بالحصول على تفويض من الكونغرس، إلى جانب الخلافات السياسية المرتبطة بالانتخابات التجديدية وتراجع شعبيته، فضلا عن الأعباء الاقتصادية التي انعكست على الداخل الأمريكي، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط وخروج مظاهرات تطالب بإنهاء الحرب.
وأشار إلى أن إيران تدرك هذه المعادلة وتستفيد من عامل الوقت عبر تبني سياسة المراوغة الدبلوماسية، لافتا إلى أن التصريحات الأمريكية الأخيرة التي تتحدث عن اقتراب انتهاء الحرب أو تقدم المفاوضات تندرج ضمن إطار الحرب النفسية في ظل تعقيد المشهد.
استغلال إيران لعامل الوقت
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن إيران توظف عامل الوقت لصالحها من خلال استراتيجيات متعددة، منها إطالة أمد المفاوضات وتجنب تقديم تنازلات جوهرية، مما يضع الإدارة الأمريكية في موقف صعب أمام الجمهور الداخلي. كما أن تراجع الحصار البحري يمنح إيران مساحة لتعزيز موقفها الاقتصادي والعسكري.
واختتم عمران تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد السياسي والعسكري في المنطقة يشهد تعقيدات متزايدة، وأن الخيارات المتاحة أمام ترامب تقتصر على إما تصعيد عسكري كبير يحمل مخاطر واسعة، أو القبول بحلول دبلوماسية قد لا ترضي تيارات داخلية مؤثرة.



