تستكمل محكمة القضاء الإداري الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمجلس الدولة، اليوم السبت، نظر الدعوى المقامة لإلغاء قرار وزارة الداخلية (الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية) الخاص باشتراط الحصول على تصريح سفر مسبق لبعض فئات النساء المصريات الراغبات في السفر إلى المملكة العربية السعودية لأغراض الزيارة أو العمل.
تفاصيل الدعوى
تحمل الدعوى رقم 9631 لسنة 79 قضائية، وأقامها الدكتور هاني سامح المحامي، وانضمت إليها عدد من المواطنات بتدخل انضمامي تأييدًا لطلبات وقف تنفيذ القرار وإلغائه. ويستند المدعون إلى أن الإجراء يمثل قيدًا إداريًا غير دستوري على حرية التنقل، وينطوي على تمييز اجتماعي ومهني بين النساء.
توصية هيئة مفوضي الدولة
وكانت هيئة مفوضي الدولة قد أودعت تقريرًا قانونيًّا أوصت فيه بإلغاء القرار محل الطعن، مؤكدة أنه يخالف نصوص الدستور ومبادئ المساواة وعدم التمييز، وأنه يفرض قيودًا غير مبررة على حرية التنقل لفئات بعينها من النساء، من بينهن ربات المنازل والحاصلات على مؤهلات متوسطة والعاملات في مهن مثل جليسات الأطفال والطاهيات ومصففات الشعر، بما يشكل تمييزًا اجتماعيًّا ومهنيًّا غير مشروع.
التمييز المهين
وأشار سامح في صحيفة الدعوى إلى أن القرار لم يقتصر على تقييد السفر، بل انطوى على تصنيفات تمس الكرامة الإنسانية، إذ أُدرجت فئات واسعة من النساء تحت مسمى "الفئات الدنيا"، وهو وصف مهين – بحسب الدعوى – يطال مربيات ومديرات منازل وبائعات وممرضات وعاملات في مجالات التجميل والتطريز وغيرها، بما يتعارض مع الضمانات الدستورية التي أرست مبدأ المساواة وحظرت جميع صور التمييز.
الطلبات الختامية
واختتم مقيمو الدعوى والمتدخلات طلباتهم بالتمسك بوقف تنفيذ القرار بصفة مستعجلة ثم إلغائه وما يترتب على ذلك من آثار، مؤكدين أن القرار حوّل حرية السفر إلى "رخصة إدارية" تُمنح أو تُمنع بمعايير تمييزية تمس الكرامة الإنسانية وتخالف أحكام الدستور.



