البابا تواضروس: الكنيسة الأرثوذكسية تتعامل بمحبة كاملة مع جميع الطوائف المسيحية
البابا تواضروس يؤكد محبة الكنيسة الأرثوذكسية للجميع

أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، على أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تمتلك قلبًا متسعًا تتعامل من خلاله مع جميع الطوائف المسيحية بمحبة كاملة. وقال البابا: "إننا نصلي في صلواتنا الكنسية قائلين: لنصل إلى اتحاد الإيمان لنحقق رغبة السيد المسيح أن يكون الجميع واحدًا (يوحنا ١٧: ٢١)".

وأضاف قداسته: "دور كل إنسان مسيحي في العالم أن يكون نورًا وملحًا للعالم، ويكتمل هذا العمل بأن يكون سفيرًا للمسيح ورائحة ذكية له وخميرة جيدة". واستكمل: "الملح يعطي عذوبة، والنور يعطي استقامة، فيكون الإنسان المسيحي كارزًا ينشر رائحة المسيح الذكية بلا كلام، ويزيد العمل الروحي في كل مكان".

افتتاح لقاء الشباب "نور وملح"

افتتح قداسة البابا تواضروس الثاني لقاء الشباب "نور وملح"، الذي ينعقد لمدة ثلاثة أيام بقاعة بلدية أوبرزيبنبرون في النمسا. ويشارك في اللقاء ١٠ إيبارشيات أوروبية، وهي: شمالي ألمانيا، جنوبي ألمانيا، باريس وشمالي فرنسا، تورينو وروما، ميلانو، وسط أوروبا، أيرلندا، اليونان، لندن، هولندا، بالإضافة إلى إيبارشيات النمسا، بإجمالي ٣٢٦ شابًا وشابة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تضمن حفل الافتتاح مجموعة من الترانيم لفريق كنيسة الشهيد مار مينا بفيينا، وكلمة ترحيب وشكر لنيافة الأنبا جابرييل أسقف النمسا، وفيلمًا تسجيليًا بعنوان "بابا الشباب" تناول مسيرة قداسة البابا تواضروس الثاني، وفقرة بعنوان المؤتمر "نور وملح"، وجاءت رسالتها بأن المؤمنين هم النور بحياتهم وسيرتهم، وهم الملح حيث حفظ آباء الكنيسة الإيمان المستقيم كما يحفظ الملح الطعام من الفساد.

ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني المحاضرة الافتتاحية، وفيها قدم الشكر للجميع، محييًا عمدة قرية أوبرزيبنبرون على حضوره وتقديمه القاعة الكبرى لبلدية أوبرزيبنبرون لإقامة محاضرات اللقاء.

زيارة تركيا ودروس من المزامير

تحدث قداسة البابا تواضروس الثاني عن زيارته إلى تركيا، مشيرًا إلى أن هذا هو اللقاء الرسمي الأول بين قداسته والبطريرك المسكوني في إسطنبول. واستشهد بكلمات من سفر المزامير: "اتَّكِلْ عَلَى الرَّبِّ وَافْعَلِ الْخَيْرَ. اسْكُنِ الأَرْضَ وَارْعَ الأَمَانَةَ. وَتَلَذَّذْ بِالرَّبِّ فَيُعْطِيَكَ سُؤْلَ قَلْبِكَ. سَلِّمْ لِلرَّبِّ طَرِيقَكَ وَاتَّكِلْ عَلَيْهِ وَهُوَ يُجْرِي" (مزمور ٣٧: ٣-٥).

وأوضح البابا أن هذه الآيات تعلمنا طريق الوصول إلى صورة إنسان المسيح الكامل، والتي تتضمن:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • الإيمان: الذي تسلمناه من جيل إلى جيل، نحفظه ونسلمه للأجيال التي بعدنا، وهو الحياة بالنسبة للإنسان المسيحي.
  • فعل الخير: الذي يعطي نجاحًا للإنسان، ويشمل أيضًا تشجيع الآخرين وتقديم الرجاء لهم.
  • سكنى الأرض: أي تعميرها، مما يعطي وجودًا عمليًا للإنسان. كل إنسان مسيحي هو سفير وهو رائحة المسيح الذكية. الكنيسة هي مصدر تعمير الأرض وهي مبنية على الصخر، والشباب هم عنصر القوة داخل الكنيسة القبطية.
  • الأمانة: الإنسان المسيحي أمين على نفسه وعلى أفكاره ومشاعره. الزواج المسيحي هو نموذج للأمانة، والأسرة هي مصنع الأمانة.
  • التلذذ بالرب: حياة الإنسان غالية، وجيد أن يقضيها في التلذذ بالله. وداود النبي هو نموذج قوي للتلذذ بالرب.

حضر الافتتاح إلى جانب نيافة الأنبا جابرييل، أصحاب النيافة الأنبا دميان مطران شمالي ألمانيا ورئيس دير السيدة العذراء والقديس موريس بهوكستر، والأنبا يوليوس الأسقف العام لمصر القديمة وأسقفية الخدمات، والأنبا مارك أسقف باريس وشمالي فرنسا، والأنبا ديسقورس أسقف جنوبي ألمانيا ورئيس دير القديس الأنبا أنطونيوس بكريفلباخ.