دقت النائبة ولاء هرماس، عضو مجلس الشيوخ المصري، ناقوس الخطر بشأن التغلغل المرعب للألعاب الإلكترونية في وجدان الأطفال المصريين، وذلك خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «وطن رقمي» مع الإعلامي حسن عثمان على قناة الحدث اليوم.
قرار حجب روبلوكس ليس عشوائياً
أوضحت النائبة أن قرار الدولة بالتحرك لغلق منصة «روبلوكس» لم يكن قراراً عشوائياً، بل جاء بعد رصد دقيق لكونها المنصة الأكثر خطورة والأعلى تأثيراً بين فئات النشء. فقد تحولت من مساحة للعب الافتراضي إلى «ثغرة أمنية» تتيح للغرباء التواصل المباشر مع الأطفال وتوجيههم لتنفيذ أجندات وأوامر تخريبية وسلوكية شاذة.
توجيهات رئاسية لحجب المحتوى الخطير
وكشفت هرماس أن الحكومة المصرية، بتوجيهات حاسمة ومباشرة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتخذت إجراءات استثنائية لحجب هذه المنصة بعد التأكد من وجود محتوى يحرض على العنف والتمرد ضد القيم المجتمعية. وأشارت إلى أن بعض أولياء الأمور صُدموا بتلقي أبنائهم «أوامر افتراضية» تحاكي عمليات تخريبية في الواقع.
الغلق مسكن سري والمعركة الحقيقية في الوعي
وشددت النائبة على أن هذا الغلق يمثل «مسكناً سريعاً» أو جراحة ضرورية لوقف النزيف القيمي، لكن المعركة الحقيقية تكمن في «الوعي». وأكدت أن الهدف الأسمى من هذه الخطوة كان دفع المجتمع والأهالي للاستيقاظ من غفلتهم، والتساؤل: «ماذا يفعل أطفالنا خلف الشاشات؟».
حماية الأطفال جزء من الأمن القومي
واعتبرت النائبة أن حماية الطفل من هذه السموم الرقمية هو جزء لا يتجزأ من حماية الأمن القومي المصري، لأن هؤلاء الأطفال هم قادة الغد الذين يُراد تشويه وعيهم منذ الصغر. وأضافت أن الدولة تواصل جهودها لرصد أي منصات مماثلة قد تشكل خطراً على النشء.



