سهير زكي في لقاء نادر: الرقص الشرقي مصري الأصل وحلم توثيق حياة الراقصات
سهير زكي: الرقص الشرقي مصري وحلم توثيق حياة الراقصات

في أحد اللقاءات النادرة التي سبقت وفاتها، فتحت الفنانة الراحلة سهير زكي قلبها للحديث عن الرقص الشرقي، ليس فقط كفن استعراضي، بل كجزء أصيل من الهوية الثقافية والتاريخية في المنطقة العربية، مؤكدة أن الجدل الدائر حول أصوله لا يعكس الحقيقة كاملة.

سهير زكي تؤكد الأصول المصرية للرقص الشرقي

خلال اللقاء، تطرقت سهير زكي إلى ما يُثار أحيانًا حول ارتباط الرقص الشرقي بدول أخرى، قائلة إن البعض ينسبه إلى تركيا، لكنها شددت على أن الأدلة التاريخية تشير إلى جذوره المصرية القديمة، موضحة أن النقوش والرسومات الموجودة على جدران المعابد الفرعونية تُظهر أشكالًا من الرقص، ما يعكس امتداد هذا الفن عبر آلاف السنين داخل الحضارة المصرية.

وأكدت أن الرقص لم يكن مجرد وسيلة للترفيه، بل كان جزءًا من الطقوس الاجتماعية والثقافية، وهو ما يمنحه عمقًا أكبر من الصورة النمطية التي يُنظر بها إليه في بعض الأحيان. وأضافت أن هذا الفن مرّ بتطورات عديدة، لكنه احتفظ بروحه الشرقية الخاصة التي تميّزه عن أي شكل آخر من أشكال الرقص.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مشروع توثيق حياة الراقصات

وفي سياق حديثها، كشفت الراحلة عن فكرة كانت تطمح لتنفيذها، تتمثل في إنتاج شريط توثيقي يرصد الحياة اليومية للراقصات، حيث قالت إنها كانت تفكر في تقديم "شريط" أو عمل مصوّر بعنوان "يوم في حياة راقصة"، بهدف نقل الصورة الحقيقية لهذا العالم بعيدًا عن الأحكام المسبقة.

وأوضحت سهير زكي أن الهدف من هذا المشروع كان إظهار الجانب الإنساني والمهني للراقصات، وتسليط الضوء على حجم الجهد والتدريب والانضباط الذي يتطلبه هذا الفن، مشيرة إلى أن كثيرين لا يدركون التحديات التي تواجهها الراقصة في حياتها اليومية.

وفاة سهير زكي وأزمتها الصحية الأخيرة

يُذكر أنه قد أعلن الإعلامي ممدوح موسى وفاة الفنانة سهير زكي، وذلك بعد تدهور حالتها الصحية خلال الفترة الماضية. وكتب عبر حسابه على موقع فيسبوك: "البقاء لله في وفاة الفنانة سهير زكي، الله يرحمها ويغفر لها ويصبر أهلها وكل محبيها." وكانت قد تعرضت الفنانة سهير زكي خلال الشهر الماضي إلى أزمة صحية شديدة دخلت على إثرها المستشفى نتيجة حالة جفاف حاد.

مسيرتها الفنية وأبرز أعمالها

بدأت سهير زكي مسيرتها الفنية عندما اتجهت إلى القاهرة لتبحث عن الشهرة، فقد عرفت طريقها بين مسارح الإسكندرية ثم انتقلت إلى القاهرة، بلد الفنون. وبالفعل تحقق حلمها وأصبحت من أشهر راقصات مصر. شاركت سهير زكي في العديد من الأفلام السينمائية، والتي بدأت في مطلع الستينيات، حين شاركت في فيلم "للنساء فقط"، الذي تم عرضه في عام 1962، ثم شاركت في فيلم "الحسناء والطبلة" وقدمت فيه دور الراقصة في عام 1963.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

واعتزلت سهير زكي الفن في أوائل التسعينيات، بعد زواجها من المصور محمد عمارة، لتتفرغ لحياتها الأسرية بشكل كامل. وكان آخر أعمالها الفنية هو فيلم "أنا اللي أستاهل"، الذي تم عرضه في عام 1984، والذي قدّم بطولته الفنان وحيد سيف، محمد عوض، ونادية عزت.