أثارت زيارة الكابتن جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، إلى مدرسة الموهوبين أمس مشاعر متضاربة لدى الكثيرين، حيث أعادت فتح ملف طالما ظل مغلقاً. المدرسة التي كانت فكرة عبقرية أطلقتها الدولة المصرية في عهد الدكتور عبد المنعم عمارة، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة آنذاك، بهدف إنشاء مدرسة رياضية لرعاية الموهوبين رياضيًا على غرار الدول المتقدمة.
نجاح باهر ثم إهمال
نجحت الفكرة بشكل لافت، لدرجة أن فرعًا آخر للمدرسة أُنشئ في مدينة الإسماعيلية. وبرز منها نجوم كبار في مختلف الألعاب، خاصة كرة القدم، مثل ميدو وشيتوس وعبد الله السعيد وغيرهم الكثير. لكن مع مرور الوقت، تعرضت المدرسة للإهمال، وتوالى عليها المسؤولون بقرارات متضاربة.
محاولة تحويلها إلى فندق
في عهد المهندس خالد عبد العزيز، طُرحت فكرة تحويل المدرسة إلى فندق للرياضيين، وتم ضخ أكثر من 50 مليون جنيه لتجهيزه. لكن مع اقتراب الافتتاح، عادت الحكومة لتقرر تأجير المقر لشركة تعليمية لإنشاء مدرسة دولية، مقابل 8 ملايين جنيه سنويًا.
وقتها، أثارت الصفقة جدلاً واسعًا، وقاد الكاتب حملة صحفية على صفحات فيتو للتحذير من مخاطرها، مشيرًا إلى أن السجل التجاري للشركة لم يمر عليه سوى ستة أشهر، وأن هناك أشياء لا يمكن المتاجرة بها إذا تعلقت بمستقبل شباب مصر. لكن التحذيرات ذهبت أدراج الرياح.
النتيجة: لا مدرسة موهوبين ولا فندق
وبعد سنوات، لم تعد مدرسة الموهوبين موجودة، ولا المدرسة الدولية، ولا حتى الفندق الرياضي، بعد أن تم توزيع أثاث الفندق على المدن الرياضية. وتحولت المدرسة إلى خرابة، كما شوهد في زيارة الوزير الأخيرة.
ويدعو الكاتب الوزير إلى فتح الملف والاطلاع على التفاصيل الكاملة، مؤكدًا أن خزينة الدولة لم تدخلها مليم، حيث كانت الشركة تُعفى من الإيجار حتى الانطلاق. ويختتم: "هو ليه لما يكون عندنا حاجة منوّرة نحاول نطفئها؟"، معربًا عن انتظاره لكلمة الوزير في هذا الملف الشائك، ومثنيًا على نشاطه في رؤية الأمر بنفسه.



