كشفت الفنانة نادية مصطفى عن موعد جنازة وعزاء الفنان الراحل هاني شاكر، الذي وافته المنية اليوم الأحد بعد صراع طويل مع المرض. وأكدت نادية مصطفى في تصريح خاص أن جنازة هاني شاكر ستقام يوم الأربعاء من مسجد الشرطة بمنطقة الشيخ زايد، على أن يُقام العزاء يوم الخميس في المسجد نفسه.
تفاصيل الرحلة الأخيرة
ورحل الفنان هاني شاكر داخل أحد أكبر المستشفيات في باريس، حيث كان يقيم في وحدة العناية المركزة، بعد أن تعرّض لانتكاسة أدّت إلى تدهور في وظائف التنفس، ما استدعى وضعه على أجهزة التنفس الصناعي. وكانت أسرة الفنان تُفضّل تقليل الزيارات خلال هذه الفترة الحرجة، نظراً لحساسية حالته واحتياجه إلى الهدوء والتركيز الكامل في العلاج، خاصة مع تزايد محبيه داخل فرنسا والراغبين في الاطمئنان عليه.
تفاصيل مرض هاني شاكر
دخل الفنان المستشفى نتيجة نزيف حاد بسبب مشكلة قديمة في القولون، حيث كان يعاني من وجود جيوب (Diverticula) قد تؤدي إلى التهابات ونزيف. وتعرّض هاني شاكر لنزيف شديد، وتم نقل كميات من الدم له، إلا أن النزيف لم يتوقف، فتم التدخل عن طريق الأشعة التداخلية، ونجح هذا الإجراء في إيقاف النزيف مؤقتاً طوال الليل. لكن في صباح اليوم التالي عاد النزيف مرة أخرى، وتوقّف القلب لمدة 6 دقائق، وتمت إعادة إنعاشه بسرعة خلال 3 دورات إنعاش في المرة نفسها. وعلى أثر ذلك، قرر الدكتور عبد الرحمن لطفي إجراء العملية الجراحية في ظروف شديدة الصعوبة والخطورة.
الجراحة والتعافي
أُجريت العملية الجراحية بنجاح، وتم نقله إلى العناية المركزة، حيث كان تحت تأثير المهدئات لتخفيف الألم. وبعد الإفاقة، كان في وعيه الكامل، وتعرّف على زوجته السيدة نهلة وابنه شريف والفريق المعالج، وبدأ بالفعل مرحلة التعافي من حيث التغذية والحركة. لكن نظراً لطول فترة بقائه في العناية المركزة (حوالي 20 يوماً)، حدث ضعف عام في عضلات الجسم، ومن هنا جاء قرار السفر إلى الخارج إلى مستشفى متخصص في إعادة تأهيل المرضى ومساعدتهم على استعادة حياتهم الطبيعية. ولم يكن سفر الفنان هاني شاكر لاستكمال العلاج فقط، بل كان الهدف الأساسي هو التأهيل الطبي المتكامل. وبدأ المستشفى بالفعل في إجراء الفحوصات والتحاليل ودراسة الحالة لوضع خطة علاج وتأهيل مناسبة.
الانتكاسة الأخيرة
وشهدت حالة الفنان هاني شاكر تحسناً ملحوظاً خلال أيام قليلة، وخرج من العناية المركزة، إلا أنه، للأسف، تعرّض لانتكاسة مفاجئة نتيجة إصابته بفشل تنفسي، مما أدى إلى وفاته رحمه الله.



