أعرب رالف هيجلر، رئيس بلدية مدينة رامشتاين-ميزنباخ في جنوب غرب ألمانيا، عن قلقه البالغ إزاء القرار الأمريكي بسحب 5 آلاف جندي من القواعد العسكرية الأمريكية في ألمانيا، واصفاً العواقب الاقتصادية لهذا الانسحاب بأنها مدمرة للمناطق المتضررة.
تحذير من ضربة اقتصادية مؤلمة
وقال هيجلر في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية: "إذا غادر جزء كبير من أفراد الجيش الأمريكي بشكل دائم، فسيكون ذلك بمثابة ضربة اقتصادية مؤلمة". وأشار إلى أن نحو 8 آلاف فرد عسكري أمريكي وعائلاتهم يقيمون في بلدية رامشتاين-ميزنباخ، التي تقع بجوار قاعدة رامشتاين الجوية الأمريكية مباشرة.
تقدير الخسائر بأكثر من ملياري دولار
وقدر هيجلر الأثر الاقتصادي لوجود القوات الأمريكية على البلدية بأكثر من ملياري دولار سنوياً، تشمل الرواتب والإيجارات والعقود المبرمة مع الشركات المحلية. وأكد أن المدن الأخرى التي شهدت انسحاباً للقوات الأمريكية بعد نهاية الحرب الباردة لم تتعاف بعد من تلك الضربة، ولا تزال تعاني من آثارها.
خلافات ترامب وميرتس تصل إلى نقطة اللاعودة
وفي سياق متصل، كشف الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أن الخلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس بلغت نقطة اللاعودة. وأوضح في تصريحات لوكالة نوفوستي الروسية أنه لم يتوقع أن تبدأ المواجهة بين الأمريكيين والألمان بهذه السرعة، معتبراً أن إعلان ترامب سحب القوات وما تبادله مع ميرتس من تصريحات يعد إشارة بالغة الخطورة.
وأضاف فوتشيتش: "من الواضح أن المصالح لم تعد متوافقة، وأننا وصلنا إلى نقطة اللاعودة، ولا أعتقد أن تدهور العلاقات سيصب في مصلحة الاقتصاد الصربي أو الاقتصاد العالمي أو السياسة".
خفض القوات الأمريكية في ألمانيا
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق نيته خفض عدد القوات الأمريكية في ألمانيا بأكثر من 5 آلاف جندي، وذلك بعد انتقاده للمستشار الألماني بسبب موقفه من إيران. وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" أمس السبت أن الولايات المتحدة قررت سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا في خطوة وصفت بأنها توبيخ للحليف الوثيق في حلف الناتو.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب هجوم وسجال بين ترامب وميرتس في الأيام الأخيرة، وسط اتساع الخلاف بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن الحرب على إيران.



