عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً اليوم مع المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لمتابعة سير العمل في المبادرة الرئاسية «الرواد الرقميون – Digilians»، التي تُنفذ بالتعاون بين وزارة الاتصالات والأكاديمية العسكرية المصرية. حضر اللقاء المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
أهمية المبادرة في تأهيل الشباب
استهل رئيس الوزراء اللقاء بالتأكيد على أهمية مبادرة «الرواد الرقميون» في تأهيل الشباب وتدريبهم في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبرمجيات، باعتبارها ركيزة أساسية لعملية التحول الرقمي وتعزيز الصادرات الرقمية كأحد محاور تنمية الاقتصاد الوطني. وشدد مدبولي على ضرورة الالتزام بتفعيل معايير الدقة والشفافية والحياد في إجراءات قبول المستفيدين، وفق توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتعزيز ثقة المجتمع في المبادرة، خاصة أنها تساعد في تأهيل الشباب للوظائف المطلوبة في سوق العمل.
تفاصيل المبادرة وبرامجها
أشار المهندس رأفت هندي إلى أن المبادرة تهدف إلى إعداد الكوادر الشابة لسوق العمل الرقمي من خلال برامج أكاديمية ومهنية تشمل الماجستير، والدبلوم المتخصص، والدبلوم المكثف، بما يواكب متطلبات السوق المحلي والعالمي. وأوضح الوزير أن عدد المتقدمين في الدفعة الأولى بلغ نحو 40 ألف شاب وشابة، التحق منهم بعد اجتياز اختبارات القبول 1674 شاباً وشابة، بنسبة 58% إناث و42% ذكور. وتتضمن البرامج: ماجستير العلوم لمدة عامين، وماجستير مهني لمدة عام، ودبلوم متخصص لمدة 9 أشهر، ودبلوم مكثف لمدة 4 أشهر.
الدفعة الثانية والشراكات الاستراتيجية
أعلن وزير الاتصالات فتح باب التسجيل في الدفعة الثانية للمبادرة في 11 أبريل الماضي، لإتاحة الفرصة لمزيد من الشباب. وأشار إلى تجهيز معامل متخصصة للتدريب التقني، وجارٍ استكمال التجهيزات لدعم جودة التدريب. وفي إطار تنفيذ تكليفات الرئيس، تم عقد شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات التكنولوجية والمؤسسات الدولية لتوفير شهادات دولية معتمدة وربط التدريب بالتوظيف. وتم توقيع اتفاقيات مع 31 شركة وتنفيذ ورش عمل لربط الطلاب بسوق العمل، بالإضافة إلى التوسع في التعاون مع القطاع المصرفي والشركات المحلية. وشاركت 5 شركات في 18 مشروع تخرج لمسار تحليل الأعمال بجامعة سانز ماليزيا.
دعم ريادة الأعمال والتتبع المهني
يشمل البرنامج دعم ريادة الأعمال والمشروعات الناشئة من خلال إلحاق الخريجين بمراكز إبداع مصر الرقمية وحاضنات القطاع الخاص، ومساعدتهم في الحصول على استثمارات، وإشراكهم في تطوير تطبيقات حكومية عبر معمل الابتكار الحكومي. كما يتم تطوير منصة إلكترونية للتتبع المهني للخريجين، وإعداد تقرير ربع سنوي مفصل عن المبادرة. وأكد الوزير أن خريجي الماجستير المهني يحصلون على شهادات دولية من جامعة كوينز بكندا وجامعة سانز ماليزيا، بينما يحصل خريجو الدبلوم المتخصص على رخصتين لاختبارات دولية، وخريجو الدبلوم المكثف على رخصة واحدة، بالإضافة إلى شارات دولية عبر منصة كورسيرا ومنصات أخرى.



