ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء أمس الاثنين، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية، حيث تم استعراض ومناقشة عدد من الملفات والموضوعات الاقتصادية ذات الأولوية خلال المرحلة الراهنة.
حضور واسع من المسؤولين
وشهد الاجتماع حضور كل من حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، والمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور إسلام عزام، رئيس هيئة الرقابة المالية، وعدد من المسؤولين الآخرين.
المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي
وصرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع استعرض موقف الاستعداد للمراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة والبنك المركزي المصري بالتعاون مع صندوق النقد الدولي. وأوضح أنه تم التأكيد على أن الحكومة تمضي بنجاح في تنفيذ مستهدفات البرنامج، لا سيما ما يتعلق بزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
استمرار السياسات الداعمة للقطاع الخاص
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن رئيس الوزراء أكد استمرار جميع السياسات الداعمة لتمكين القطاع الخاص، وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي، وفي مقدمتها برنامج الطروحات الحكومية. وأضاف أنه يجري العمل على الانتهاء من دراسات التقييم المالي لحزمة من المشروعات المقرر طرحها قبل نهاية العام المالي الجاري.
كما تمت الإشارة إلى أنه أثناء مشاركة الوفد المصري في اجتماعات الربيع بواشنطن، صدرت إشادات قوية وواضحة على مختلف المستويات، من بينها الإشادة بكيفية تعامل مصر مع تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث نجحت الحكومة في اتخاذ العديد من الإجراءات السريعة والاستباقية.
نتائج اجتماعات البنك الدولي
واستعرض الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، نتائج المشاركة في اجتماعات البنك الدولي بواشنطن خلال الفترة من 14 إلى 17 أبريل الماضي، موضحًا أنه تم عقد أكثر من 15 مقابلة مع قيادات البنك الدولي والبنوك التنموية متعددة الأطراف وشركاء التنمية الثنائيين، وركزت هذه اللقاءات على سبل دفع التعاون المشترك بين مصر وهذه المؤسسات.
خطة التعاون مع البنك الدولي
من جانبه، استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أبرز بنود خطة التعاون مع البنك الدولي خلال العامين المقبلين، مشيرًا إلى أنها تتضمن مشروعات دعم صغار المزارعين، وتوفير فرص عمل في القطاع الزراعي، إلى جانب دعم جهود التطوير التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى دعم برنامج إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة ومشروعات الإسكان الاجتماعي.
تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة
واستعرض الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، مستجدات مسار تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، مشيرًا إلى أنه بعد عرض الوثيقة المحدثة على المجموعة الوزارية الاقتصادية، تم إدخال 12 ملاحظة على النسخة المحدثة في شهر مايو الجاري. وتضمنت هذه الملاحظات التركيز على صياغة رؤية واضحة لدور الدولة المستقبلي عبر مختلف القطاعات، وتتبع ملاحظات المستثمرين ضمن إطار المتابعة والتقييم، وتعزيز الوثيقة بالجوانب الاجتماعية والبيئية والمناخية، وإنشاء آلية منظمة للتشاور مع أصحاب المصلحة.
منهجية جديدة للطروحات
واستعرض الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، رؤية الوحدة للمنهجية الجديدة لإدارة ملف الطروحات وضمان نجاحها وتعظيم قيمتها الاستثمارية. وأوضح أن الوحدة تتولى إعداد برنامج وطني متكامل يشمل منظومة وطنية لحصر وتصنيف وحوكمة الشركات، واستيفاء شروط القيد المؤقت للشركات، وترشيح مراقب حسابات خارجي، واعتماد مستشار مالي مستقل.
وأشار إلى أن المنهجية الجديدة تستهدف رفع كفاءة تخصيص الموارد العامة، وتعزيز الاستدامة المالية للدولة، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يسهم في تنشيط السوق المالية وزيادة رأس المال السوقي.
أهداف استراتيجية للطروحات
وأضاف الدكتور هاشم السيد أن هذه المنهجية تسهم في تحسين كفاءة إدارة أصول الدولة من خلال تبني نماذج حديثة للحوكمة وتعزيز الشفافية، مما يدعم ثقة المستثمرين ويحفز بيئة الأعمال. كما يعمل البرنامج على تعظيم القيمة الاقتصادية للأصول من حصيلة الطروحات، وتحقيق استدامة العوائد، ودعم استقرار سعر الصرف على المدى المتوسط.
وأكد أن المنهجية الجديدة تراعي تعزيز العدالة في توزيع العوائد الاقتصادية، وربط النمو الاقتصادي بالنمو الاحتوائي الذي ينعكس إيجابًا على مختلف فئات المجتمع. كما أن طرح الشركات في البورصة يفتح المجال أمام المصريين، خاصة العاملين بالخارج، لتوظيف مدخراتهم في أدوات استثمارية أكثر أمانًا وربحية داخل السوق المحلية.
تقدم في قيد الشركات
وأوضح مساعد رئيس الوزراء أن مسار الطروحات استهدف قيد نحو 20 شركة من الشركات التابعة للشركات القابضة بوزارة قطاع الأعمال، حيث وصل إجمالي عدد الشركات التي تم قيدها في البورصة إلى 12 شركة، وجار حاليًا تحضير 8 شركات أخرى وتجهيزها للقيد. وأشار إلى أن الشركات الـ12 تتبع الشركة القابضة للصناعات الكيماوية والشركة القابضة للصناعات المعدنية والشركة القابضة للتشييد والتعمير، بالإضافة إلى تحضير 10 شركات بقطاع البترول للقيد في البورصة.



