برلماني: الحساب الختامي ليس أرقامًا بل اختبار حقيقي لكفاءة إدارة المال العام
أكد عمرو فهمي، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن الحساب الختامي للدولة يجب أن يكون مرآة صادقة لما تم إنجازه، وليس مجرد عرض رقمي دون مساءلة حقيقية. جاء ذلك خلال الجلسة العامة للمجلس اليوم الثلاثاء أثناء مناقشة الحساب الختامي للدولة.
ملاحظات حول القروض والتمويلات
أوضح فهمي أن الملاحظات كشفت عن وجود تمويلات وقروض حصلت عليها الدولة ولم تستخدم بالشكل الأمثل، بل إن بعضها تم سحبها دون استخدام فعلي، وأخرى وجهت في غير الأغراض المخصصة لها، فضلًا عن قروض لم تستغل منذ سنوات. وطرح تساؤلات حول كفاءة إدارة الدين العام وجدوى الاقتراض دون خطط واضحة للاستفادة منه.
دعوة لدعم الصحة والطرق
وأشار فهمي إلى ضرورة النظر إلى القطاعات الخدمية الأساسية، وعلى رأسها قطاع الصحة، لافتًا إلى استمرار معاناة بعض المستشفيات الحكومية في القرى من الإهمال، مثل مستشفى بشبيش بمركز المحلة المغلقة منذ أكثر من 15 عامًا. كما شدد على أن ملف الطرق في القرى يحتاج إلى مراجعة عاجلة بسبب غياب العدالة في توزيع مشروعات الرصف، خاصة في مركز المحلة بمحافظة الغربية.
انضباط مالي حقيقي
وأكد فهمي أننا بحاجة إلى انضباط مالي حقيقي لا يقتصر على ضبط الأرقام، بل يمتد إلى حسن إدارة الموارد ومحاسبة الجهات المتقاعسة عن تقديم بيانات دقيقة للبرلمان، مع ضرورة معالجة أي انحرافات في الإنفاق بشكل فوري، والحد من التوسع في الاستدانة دون رؤية واضحة لتعظيم الاستفادة من القروض.
واختتم النائب بالتأكيد على أن مناقشة الحساب الختامي ليست إجراءً شكليًا، بل أداة رقابية أصيلة تستوجب التعامل بجدية مع الملاحظات واتخاذ قرارات وتصحيحات لضمان الإدارة الرشيدة للمال العام وتحقيق مصالح المواطنين.



