أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن الاتصال الهاتفي بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان يعكس بوضوح عمق ومتانة العلاقات الاستراتيجية بين مصر والإمارات. وأوضح فرحات أن هذا الاتصال يجسد حالة من التوافق الكامل في الرؤى تجاه مختلف التحديات الإقليمية الراهنة، خاصة في ظل التصعيد الخطير والمتسارع الذي تشهده المنطقة، وما يفرضه من ضرورة تعزيز التنسيق والتشاور بين الدول الشقيقة لمواجهة هذه التحديات.
العدوان الإيراني على الإمارات
وأضاف فرحات أن أي عدوان يستهدف دولة الإمارات يمثل تصعيدًا خطيرًا وغير مقبول، من شأنه أن يزيد من حدة التوتر في منطقة تعاني بالفعل من أزمات مركبة وتشابكات إقليمية معقدة. وأكد أن مثل هذه السياسات لن تؤدي إلا إلى تعميق حالة عدم الاستقرار، وفتح المجال أمام مزيد من الصراعات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة ومصالح شعوبها على حد سواء.
موقف مصر الداعم للإمارات
وأشار فرحات إلى أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي دعم مصر الكامل للإمارات في مواجهة أي اعتداء يمثل رسالة واضحة وحاسمة بأن أمن الدول العربية يعد خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن أي مساس به هو مساس مباشر بالأمن القومي العربي ككل. وأوضح أن هذا الموقف يعكس ثبات السياسة المصرية ووضوح رؤيتها الاستراتيجية تجاه مجمل التطورات الإقليمية، ويؤكد في الوقت ذاته أن القاهرة تقف بقوة إلى جانب أشقائها في دولة الإمارات وكافة الدول العربية في مواجهة مختلف التهديدات.
دور مصر في استقرار الخليج
وشدد فرحات على أن مصر ستظل داعمًا رئيسيًا لأمن واستقرار منطقة الخليج العربي، وأن الرسائل الصادرة عن القيادة السياسية المصرية تعكس قدرًا عاليًا من الوضوح والحسم في التعامل مع أي تهديدات تمس أمن الدول العربية، بما يضمن الحفاظ على استقرار الإقليم وصون مقدرات شعوبه، وترسيخ قواعد التضامن العربي كخيار استراتيجي لا بديل عنه.



