أعلنت وزارة الأوقاف المصرية عن موضوع خطبة الجمعة القادمة، والذي يحمل عنوان «دعوة الإسلام إلى التراحم»، وذلك عبر منصتها الرقمية، إلى جانب المقالات الداعمة لها. وأوضحت الوزارة أن الهدف الأساسي من الخطبة هو التوعية بأن الإسلام دين الرحمة، وضرورة تراحم الناس فيما بينهم. كما أشارت إلى أن موضوع الخطبة الثانية سيكون تحت عنوان «وآتوا حقَّهُ يومَ حصادِهِ».
أهمية الرحمة في الإسلام
تناولت الخطبة الأولى مفهوم الرحمة في الإسلام، حيث بدأت بحمد الله الذي جعل الرحمة بين عباده صلة وأمانًا، وبعث نبيه بالرحمة للعالمين. وأكدت أن رحمة الله وسعت كل شيء، مستشهدة بقوله تعالى: «وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ»، وبحديث النبي ﷺ: «لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا».
التراحم في السيرة النبوية
أشارت الخطبة إلى أن النبي محمد ﷺ كان مثالًا للرحمة، حيث كان قلبه يرق للبهيمة المثقلة ويحزن لليتيم في حجر الأرملة. وذكرت أنه خفف الصلاة لبكاء الصغير، وأنكر على من فجع الطير بولده. كما قال النبي ﷺ: «إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ».
التراحم وأثره على المجتمع
دعت الخطبة إلى جعل التراحم سبيلًا لعمران الأوطان، وبناء المجتمعات بقلوب متآلفة. وأكدت أن الرحمة تشمل كل كائن وروح، مستشهدة بقوله تعالى: «إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ». كما ذكرت حديث النبي ﷺ: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ارْحَمُوا أَهْلَ الْأَرْضِ يَرْحَمكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ».
الخطبة الثانية: زكاة الزروع
تناولت الخطبة الثانية موضوع زكاة الزروع والثمار، حيث أكدت على وجوب إخراج الزكاة يوم الحصاد، مستشهدة بقوله تعالى: «وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ». وأوضحت أن ما سقي بماء السماء ففيه العشر كاملًا، وما سقي بجهد ففيه نصف العشر، وفقًا لحديث النبي ﷺ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ».



