فضائل مكة المكرمة في القرآن والسنة: 14 سببًا لشرفها
فضائل مكة المكرمة في القرآن والسنة

من المعلوم لكل مسلم أن زيارة مكة المكرمة واجبة وركن أساسي في الحج، ولا يصح الحج بدونها، حيث يتضمن الحج أعمالًا تجب في مكة والمشاعر المقدسة (منى، عرفة، مزدلفة). وقد جعلها الله تعالى مثابة للناس وأمنا، وجعلها حرمًا آمنًا، لا يُسفك فيه دم، ولا تعضد به شجرة، ولا ينفر له صيد، ولا يختلى خلاه، ولا تلتقط لقطته للتمليك بل للتعريف ليس إلا.

خلال السطور التالية، نستعرض معكم فضائل مكة ونحن على أبواب موسم الحج لعام 1447.. فإلى التفاصيل:

فضائل مكة المكرمة

مكة من الأماكن الفاضلة التي فضلها الله على غيرها من البلاد، فهي البلد الأمين مهبط الوحي ومنبع الرسالة، وهي البلد الذي أقسم الله به فقال: ﴿لاَ أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَد * وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَد﴾ [البلد: 1-2]. قال ابن كثير: هذا قسم من الله تعالى بمكة أم القرى في حال كون الساكن فيها حالًا لينبه على عظمة قدرها في حال إحرام أهلها، قال سبحانه: ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِين﴾ [التين: 3]. وقد وردت نصوص كثيرة في فضلها وحرمتها فمن ذلك:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

1- فيها بيت الله العتيق

أول بيت وضع للناس، قال تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِين﴾ [آل عمران: 96]. روى البخاري ومسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: "سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول مسجد وضع في الأرض؟ قال: المسجد الحرام، قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى، قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون عامًا".

2- جعلها حرمًا آمنًا

لا يُسفك فيه دم، ولا تعضد به شجرة، ولا ينفر له صيد، ولا يختلى خلاه، ولا تلتقط لقطته للتمليك بل للتعريف. روى البخاري ومسلم من حديث أبي شريح رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا: إن الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وليبلغ الشاهد الغائب".

3- فيها المسجد الحرام

ورد في فضل الصلاة فيه ما رواه الإمام أحمد من حديث جابر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مئة ألف صلاة".

4- أنها أم القرى

كما في قوله تعالى: ﴿لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ [الشورى: 7]. فالقرى كلها تبع لها وفرع عليها.

5- قبلة لأهل الأرض

فليس على وجه الأرض قبلة غيرها، قال تعالى: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 150]. روى البخاري ومسلم من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج من البيت، ركع في قبل البيت ركعتين، وقال: "هذه القبلة".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

6- الأمن لداخل الحرم

قال تعالى: ﴿وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ [آل عمران: 97]. وهذا إما خبر بمعنى الأمر، أو خبر عن شرعه، أو إخبار عن الأمر المعهود المستمر في الجاهلية والإسلام، كما قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ [العنكبوت: 67].

7- تحريم استقبالها واستدبارها عند قضاء الحاجة

لقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه: "إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط، ولكن شرقوا أو غربوا".

8- اختيارها لمناسك الحج

جعل القصد إليها عبادة ترفع بها الدرجات وتمحى بها السيئات، كما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من حج لله فلم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه".

9- خير البلاد وأحبها إلى الله

روى الترمذي من حديث عبد الله بن عدي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت". وروى الترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة: "ما أطيبك من بلد وأحبك إلي! ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك".

10- مسرى النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء

قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ [الإسراء: 1].

11- لا تشد الرحال إلا إليها

روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، والمسجد الأقصى".

12- إضافة البيت إلى الله

قال تعالى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ [الحج: 26]. فاقتضت هذه الإضافة الخاصة من الإجلال والتعظيم والمحبة ما اقتضته، ولو لم يكن له شرف إلا إضافته إياه لنفسه لكفى بهذه الإضافة فضلًا وشرفًا.

13- عطف القلوب إلى بيته الحرام

جعله مثابة للناس، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ﴾ [البقرة: 125]. أي: يثوبون إليه على تعاقب الأعوام من جميع الأقطار، ولا يقضون منه وطرًا، بل كلما ازدادوا زيارة له، ازدادوا له اشتياقًا.

14- المعاقبة على الهم بالسيئة فيها

وإن لم تفعل، لقوله تعالى: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم﴾ [الحج: 25].