أكد محسن الشوبكي، الخبير الأمني والاستراتيجي، أن الورقة الأمريكية المقدمة بشأن الملف الإيراني تمثل إطارًا تفاوضيًا وخارطة طريق لمباحثات تمتد لثلاثين يومًا، مع مهلة لا تتجاوز ثماني وأربعين ساعة. وأشار إلى أن الجانب الإيراني سبق أن قدم ورقة مشابهة، إلا أن الأهداف الحالية تغيرت دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
رفض إيراني للضغوط والتهديدات
أوضح الشوبكي، في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن إيران ترفض العمل تحت الضغط المباشر أو التهديد العسكري، وتعتبر أن أي مفاوضات يجب أن تتم دون إكراه. وأضاف أن المطالب الأمريكية لا تزال كما هي دون تغيير يذكر في جوهرها.
وأشار إلى أن الخلاف الرئيسي يتمحور حول قضية تخصيب اليورانيوم، حيث لن تقدم إيران أي التزامات دون الحصول على ضمانات قوية وحقيقية من الولايات المتحدة، مؤكدًا أن الفجوة بين الطرفين ما زالت قائمة.
انتقادات للتصريحات الأمريكية
ذكر الشوبكي أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن رغبة إيران في التوصل إلى اتفاق تدخل في إطار «الدعاية الإعلامية»، مشيرًا إلى وجود تناقض بين التصريحات الأمريكية والموقف الإيراني الرافض للتفاوض بالشكل المطروح.
ولفت إلى أن الأزمة الحالية ترتبط أساسًا بانعدام الثقة بين الطرفين، إلى جانب مخاوف تل أبيب من أي تنازلات أمريكية محتملة، معتبرًا أن أي تسوية ما زالت تواجه معضلات سياسية وأمنية معقدة.



