أعلن البيت الأبيض رسمياً عن نشر “استراتيجية مكافحة الإرهاب لعام 2026”، والتي تتضمن إعادة صياغة شاملة لمفهوم التهديدات الإرهابية بالنسبة للولايات المتحدة. وتوسع الاستراتيجية نطاق التهديدات ليشمل جماعات مسلحة وشبكات عابرة للحدود، إضافة إلى أطراف سياسية وأيديولوجية أخرى.
توسيع مفهوم الإرهاب
بحسب الوثيقة المنشورة، ترى الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب أن ما تصفه بـ “الجماعات الجهادية الحديثة”، مثل تنظيم القاعدة وداعش وحركة حماس، ترتبط بجذور فكرية وتنظيمية واحدة تعود إلى جماعة الإخوان المسلمين. وقد اعتبرت واشنطن ذلك أساساً لتصنيفها ضمن سياق “الإرهاب الإسلامي الحديث”.
الإخوان محور رئيسي
أشارت الاستراتيجية إلى أن جماعة الإخوان المسلمين تمثل “محوراً رئيسياً” في نشر الأفكار المتطرفة المرتبطة بإعادة إحياء الخلافة واستخدام العنف ضد غير المسلمين. وأكدت أن الإدارة الأمريكية اتخذت خطوات تنفيذية لوضع بعض فروع الجماعة في الشرق الأوسط ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية الأجنبية، بما في ذلك فروع في مصر والأردن ولبنان، مع احتمال توسيع القائمة لاحقاً لتشمل فروعاً أخرى.
كما أوضحت الوثيقة أن واشنطن ستواصل العمل على تصنيف امتدادات الجماعة في مناطق مختلفة من العالم باعتبارها تهديدات أمنية، في إطار “استراتيجية تهدف إلى تفكيك الشبكات الداعمة للتطرف أينما وُجدت”.
تهديدات جديدة
لم تقتصر الاستراتيجية الجديدة على الجماعات المسلحة ذات الطابع الديني، بل وسعت مفهوم الإرهاب ليشمل شبكات الجريمة المنظمة مثل الكارتلات والعصابات العابرة للحدود، إلى جانب الإشارة إلى تهديدات داخلية مرتبطة بما وصفته بـ “اليسار المتطرف العنيف”. كما ربطت الوثيقة بين جهود مكافحة الإرهاب وقضايا الهجرة وأمن الحدود، معتبرة أن تعزيز السيطرة الحدودية عنصر أساسي في تقليل المخاطر الأمنية.
السلام عبر القوة
واعتمدت الاستراتيجية مبدأ “السلام عبر القوة” كإطار عام للتحرك الأمريكي خلال المرحلة المقبلة، مع إعطاء أولوية خاصة لمنطقة نصف الكرة الغربي وأمريكا اللاتينية. من جانبه، أكد كبير مستشاري البيت الأبيض سيباستيان غوركا أن الاستراتيجية الجديدة تمثل تحولاً في نهج مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستكثف تعاونها مع الحلفاء الدوليين خلال الفترة المقبلة لمواجهة التهديدات الأمنية وتعطيل شبكاتها حول العالم.



