تجربة مصرية رائدة لدمج ذوي الإعاقة تُعرض عربياً ودولياً
تجربة مصرية لدمج ذوي الإعاقة تعرض عربياً ودولياً

شاركت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، في اجتماع عقدته جامعة الدول العربية ممثلة في الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، على مدار يومين، مع وكالات الأمم المتحدة المتخصصة المعنية بذوي الإعاقة في المنطقة العربية.

جهود جامعة الدول العربية لدعم ذوي الإعاقة

ويأتي هذا الاجتماع في إطار جهود جامعة الدول العربية لدعم الدول الأعضاء وتنفيذ قرار القمة العربية باعتماد العقد العربي الثاني للأشخاص ذوي الإعاقة 2023–2032، وكذلك مواصلة تنفيذ متطلبات الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وقالت الدكتورة إيمان كريم، إن الدولة المصرية تؤمن بأن الاهتمام بالأشخاص ذوي الإعاقة لم يعد مجرد التزام أخلاقي، بل هو التزام دستوري وحقوقي أصيل. وأوضحت أن مصر قطعت شوطاً كبيراً في التحول من النموذج الطبي الرعائي إلى النموذج الاجتماعي والحقوقي الشامل، والذي توج بصدور:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (10) لسنة 2018.
  • تأسيس المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بموجب القانون رقم (11) لسنة 2019، كآلية وطنية مستقلة فنياً ومالياً وإدارياً، تتبع رئيس الجمهورية، وتختص باقتراح ورصد السياسات العامة للدولة في مجال الإعاقة.

وأوضحت أن القوة المؤسسية الحقيقية في مجال الإعاقة تكمن في القدرة على التشبيك وتنسيق الجهود مع كافة وزارات ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص، لتوجيه الموارد بشكل فعال نحو دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.

الاستراتيجية الوطنية لتمكين ذوي الإعاقة

أشارت "كريم" إلى إطلاق المجلس الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026–2030)، والتي تتضمن سبعة محاور شاملة للحقوق والخدمات، مع إصدار خطة العمل التشغيلية لهذه الاستراتيجية خلال 90 يوماً من تاريخ إطلاقها لضمان التحرك الفوري والمتابعة الدقيقة.

وأضافت أن الاستراتيجية تم صياغتها وفق نهج تشاركي غير مسبوق، شارك فيه أكثر من 200 خبير ومتخصص، ونحو 600 مواطن ومنظمات مجتمع مدني، عبر حوارات مجتمعية وزيارات ميدانية، وفق المبدأ الأممي: "لا شيء عنا بدوننا".

واستعرضت "كريم" تقرير رصد أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أن الدولة حققت طفرة هائلة في التعليم الدامج، حيث ارتفع عدد الطلاب ذوي الإعاقة المدمجين من 3,697 طالباً في 2012/2013 إلى 186,182 طالباً في 2024/2025، بمشاركة أكثر من 110 آلاف معلم وأخصائي وقيادة مدرسية.

وفي التمكين الاقتصادي والتشغيل، نجحت مصر في توفير 37,328 فرصة عمل للأشخاص ذوي الإعاقة خلال الفترة من 2020 حتى 2024، مع توفير التغطية التأمينية لهم. كما أصدرت الدولة نحو 1.5 مليون بطاقة إثبات إعاقة وخدمات متكاملة، لتكون بوابة موحدة تضمن حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على كافة حقوقهم بشكل رقمي ومميكن.

تجربة مصر نموذج للتعاون الإقليمي والدولي

أكدت "كريم" أن تجربة مصر يمكن أن تكون نموذجاً للتعاون الإقليمي والدولي، من خلال:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • بناء منصة عربية لتبادل الخبرات التطبيقية في مجال التعليم العالي الدامج.
  • إنشاء غرف المصادر بالمدارس لتقديمها كدليل استرشادي للدول الأعضاء بدعم أممي.
  • تعزيز القدرات الإحصائية والرصدية، بما في ذلك تطوير قواعد بيانات عربية موحدة لمتابعة أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة.
  • دعم مشروعات التمكين الاقتصادي والابتكار، وتوفير التقنيات المساعدة بأسعار مدعومة.

الختام

واختتمت الدكتورة إيمان كريم كلمتها بالتأكيد على أن الدمج والتمكين ليس منحة، بل مسار حتمي لتحقيق التنمية المستدامة، مشددة على أن الدولة المصرية تمد أيديها لجميع الشركاء الإقليميين والدوليين لمواصلة العمل المشترك وضمان الاستفادة من قدرات أبنائنا العرب المبدعة.