أعلن أشرف صبحي، مدير عام آثار الفيوم، استمرار بعثة المجلس الأعلى للآثار ومنطقة الآثار بالفيوم في أعمال الحفائر بمنطقة هوارة الأثرية، وتحديدًا في موقع اللابرنت الشهير، وذلك في إطار الجهود المستمرة لكشف لغز بقايا هذا المعبد الضخم.
تفاصيل الحفائر في هوارة
أوضح صبحي أن الحفائر تهدف إلى الوصول إلى بقايا اللابرنت، الذي يُعرف أيضًا باسم قصر التيه، وهو أحد أهم المعالم الأثرية في المنطقة. وقد ذكره المؤرخ اليوناني هيرودوت ووصفه بأنه معبد كبير بناه الملك أمنمحات الثالث، ملاصق لهرمه، وكان يضم 12 بهوًا مسقوفًا، ستة منها تتجه شمالًا وستة تتجه جنوبًا، ولها بوابات متقابلة. كما أحاط بالبناء سور ضخم، وقدر عدد حجراته بنحو 3000 حجرة، نصفها تحت الأرض والنصف الآخر فوق سطح الأرض. وأشار صبحي إلى أن المبنى تعرض للاستخدام كمحجر في عصور لاحقة، مما أدى إلى فقدان الكثير من معالمه.
أهمية هرم هوارة
يُعد هرم هوارة من أهم المناطق الأثرية في محافظة الفيوم، وقد بناه الملك أمنمحات الثالث من ملوك الأسرة الثانية عشرة في قرية هوارة، الواقعة على بعد 9 كيلومترات جنوب شرق مدينة الفيوم. يتكون الهرم من الطوب اللبن المُكسى بالحجر الجيري، وكان ارتفاعه الأصلي 58 مترًا، وطول كل ضلع 105 أمتار. يحتوي الهرم على دهاليز وحجرات كثيرة، تنتهي بحجرة الدفن المنحوتة من قطعة واحدة من حجر الكوارتزيت، ويبلغ وزنها 110 أطنان.
كما كان باب الغرفة مغلقًا بحجر ضخم يسقط عن طريق تسريب الرمل تحته إلى غرفتين صغيرتين جانبيتين، مما حال دون دخول اللصوص عبر الباب، لكنهم تمكنوا من الوصول إليها عبر فتحة في السقف، فنهبوها وأحرقوا ما فيها من أثاث جنائزي. وتواصل البعثة أعمالها في الموقع أملاً في الكشف عن المزيد من أسرار هذا المعبد الفريد.



