أكد الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي الخاطفة إلى الإمارات العربية المتحدة، والتي استغرقت عدة ساعات، تحمل دلالات سياسية واستراتيجية قوية، مشيراً إلى أن عنصر التوقيت يلعب دوراً محورياً في فهم هذه الزيارة.
دلالات توقيت الزيارة
أوضح عمران، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن توقيت الزيارة يعكس وجود ملف طارئ أو تطور مفاجئ في المنطقة يتطلب تشاوراً مباشراً وجهاً لوجه، بعيداً عن الاتصالات الهاتفية أو القنوات الدبلوماسية التقليدية. وأضاف أن قصر مدة الزيارة يدل على أن الأجندة محددة بدقة، وأن اللقاءات التي تستغرق ساعات فقط تعكس نضج العلاقات وشفافيتها، حيث لا يحتاج الزعيمان إلى بروتوكولات استقبال مطولة أو جداول أعمال معقدة.
رسائل داخلية وخارجية
وتابع أستاذ العلوم السياسية: «الرسالة هنا تتمثل في أن التشاور يتم بين الجانبين بانسيابية تامة وفي أي وقت، كما تحمل الزيارة رسالة طمأنة للداخل والخارج». وأشار إلى أن التوقيت قد يرتبط بترتيبات اقتصادية أو استثمارات كبرى سيتم الإعلان عنها لاحقاً، مما يعطي إشارة إلى استقرار الدعم المتبادل. أما خارجياً، فإن الزيارة تعكس أن التنسيق المصري الإماراتي في أعلى مستوياته، خاصة إذا تزامن مع تحركات دولية أو أزمات في الإقليم.
الملفات الساخنة على الطاولة
وأكمل عمران: «مثل هذه الزيارات غالباً ما تسبق القمم الدولية أو اجتماعات الأمم المتحدة أو جولات المسؤولين الدوليين في المنطقة، وتهدف إلى توحيد الكلمة العربية وضمان خروج الموقف المصري والإماراتي بشكل متناغم وقوي». وأكد أن توقيت الزيارة يرتبط بتزامن عدد من الملفات الساخنة، وفي مقدمتها الوضع في غزة، ومساعي التهدئة وترتيبات اليوم التالي للحرب، إلى جانب الملف السوداني والضغوط المتزايدة للوصول إلى حل سياسي، فضلاً عن قضايا أمن البحر الأحمر.



