عمرو فاروق: الاستراتيجية الأمريكية تؤكد أن الإخوان لا تختلف عن الجماعات المسلحة
فاروق: الاستراتيجية الأمريكية تساوي الإخوان بالجماعات المسلحة

أوضح عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعات الأصولية، أن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة لمكافحة الإرهاب تعكس تحولًا جذريًا في رؤية الإدارة الأمريكية تجاه جماعة الإخوان الإرهابية، وذلك عبر ثلاثة مستويات رئيسية.

المستوى الأول: الوصف الحركي

أشار فاروق إلى أن الاستراتيجية تصف الجماعة بأنها استخدمت الدين كستار لتمرير مشروعها في الوصول إلى السلطة وبناء النفوذ والسيطرة في العمق العربي والأوروبي، وهو ما يتطابق مع توصيف الجماعات الجهادية المسلحة.

المستوى الثاني: الوصف الفكري

وأضاف الباحث أن التغيير الثاني يتمثل في اعتبار الجماعة بمثابة المظلة الفكرية والمصنع الأيديولوجي لنشر الفكر المتطرف بين جماعات التطرف المسلح والعابر للحدود، ابتداء من تنظيم القاعدة إلى داعش وغيرهما.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

المستوى الثالث: الدور الوظيفي

ويتعلق التغيير الثالث بالتخلي عن استخدام الجماعة كأداة ضغط على النظم السياسية أو لبناء السياسات الإقليمية، مما يعني تراجع دورها الوظيفي في الاستراتيجيات الغربية.

وأكد فاروق أن هذه الاستراتيجية قطعت الطريق أمام المؤسسات البحثية والدبلوماسية التي كانت ترى أن الجماعة تختلف عن التنظيمات الجهادية المسلحة، وأنها يمكن أن تشارك في الحياة السياسية ضمن قواعد الديمقراطية. كما رسخت موقف الدوائر الأمنية والمحافظة الأمريكية من أن الجماعة تمثل الأصل الفكري للتنظيمات الإرهابية الحديثة، وأن أدبياتها أسهمت في إنتاج العنف والتكفير والعداء للدولة الوطنية، استنادًا إلى تاريخها الممتد مع الجماعات الأصولية المسلحة.

وأشار فاروق إلى أن الاستراتيجية تخلت عن وصف الجماعة بأنها تمثل الإسلام السياسي المعتدل، وهو القناع الذي مكنها من التمدد في الدول الغربية وبناء علاقات مع دوائر صنع القرار، والتوسع في تدشين المؤسسات الإعلامية والدعوية والتجارية والاقتصادية.

واختتم فاروق تصريحه بالتأكيد على أن هذه التحولات تثبت صحة رؤية وموقف الدولة المصرية من جماعة الإخوان، والتصدي لمشروعها الفكري والحركي، وإخراجها من المعادلة السياسية للحكم ومن السياقات الدعوية والاجتماعية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي