مقترح برلماني لإنشاء معرض الذاكرة الرقمية للآثار المصرية المنهوبة
مقترح برلماني لإنشاء معرض الذاكرة الرقمية للآثار المنهوبة

تقدمت أميرة صابر قنديل، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بمقترح إلى المستشار عصام الدين فريد، رئيس المجلس، موجه إلى وزير السياحة والآثار، بشأن إنشاء «معرض الذاكرة الرقمية للآثار المصرية المنهوبة»، داخل المتحف المصري الكبير، بهدف توثيق القطع الأثرية المحتجزة بالخارج وتحويل ملف استعادتها إلى قضية إنسانية وثقافية حاضرة أمام الرأي العام العالمي.

معرض الذاكرة الرقمية للآثار المصرية المنهوبة

أكدت النائبة في المذكرة الإيضاحية للاقتراح أن افتتاح المتحف المصري الكبير، باعتباره أكبر متحف مخصص لحضارة واحدة في العالم، يجب أن يتزامن مع تحرك أكثر فاعلية لاستعادة الآثار المصرية الموجودة في الخارج. وأشارت إلى أن عشرات الآلاف من القطع الأثرية المصرية لا تزال محتجزة في متاحف أجنبية، من بينها المتحف البريطاني واللوفر والمتاحف الألمانية، وفي مقدمتها حجر رشيد وتمثال نفرتيتي.

وأوضحت أن الاقتراح يستند إلى فكرة تحويل «الفراغ» إلى أداة ضغط أخلاقي وثقافي، عبر دمج قاعات رقمية داخل المتحف تعرض نماذج هولوجرام أو مساحات فارغة تمثل القطع المنهوبة، مع الإشارة إلى أماكن احتجازها الحالية، بما يخلق تجربة وجدانية تربط الزائر بين ما تمتلكه مصر من تراث وما فُقد منها عبر عقود طويلة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

إنشاء قاعة انتظار

أضافت أن المقترح يتضمن إنشاء «قاعة الانتظار»، وهي مساحة تعتمد على الإضاءة الخافتة والفراغات المقصودة والعدادات الزمنية التي توضح عدد الأيام التي قضتها القطع الأثرية خارج وطنها، إلى جانب استخدام تقنيات الهولوجرام والواقع المعزز وتطبيقات الهواتف الذكية، بما يسمح للزوار بالتفاعل المباشر مع القضية ومتابعة حملات استعادة الآثار.

وأشارت إلى أن المشروع يستلهم تجارب دولية ناجحة، من بينها تجربة متحف الأكروبوليس في اليونان، الذي استخدم الفراغات والنسخ الجبسية للضغط من أجل استعادة رخام البارثينون، بالإضافة إلى مبادرة «المتحف الافتراضي للقطع الثقافية المسروقة» التي أطلقتها اليونسكو خلال عام 2025.

إطلاق منصة إلكترونية دولية

اقترحت النائبة إطلاق منصة إلكترونية دولية متعددة اللغات تتيح للزوار التوقيع على عرائض للمطالبة بإعادة القطع الأثرية، مع إمكانية تبني قطعة أثرية معينة ومتابعة تطورات حملتها، بما يحول كل زائر إلى شريك مباشر في جهود استعادة التراث المصري.

وأكدت أن المشروع يمكن تنفيذه من خلال شراكات مع القطاع الخاص أو عبر جزء رمزي من عائدات التذاكر، مع البدء بمرحلة تجريبية لقياس التأثير الجماهيري والإعلامي، مشددة على أن حماية الآثار واستعادتها تمثل التزامًا دستوريًا ووطنياً، خاصة في ظل نص المادة 50 من الدستور التي تعتبر الآثار المصرية ثروة قومية لا يجوز التفريط فيها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

واختتمت النائبة اقتراحها بالتأكيد على أن «رسالة المعرض واضحة: مصر لن تنسى تراثها ولن تتوقف عن المطالبة به»، معتبرة أن كل فراغ داخل القاعات سيكون «وعدًا بالعودة»، وكل زائر شاهدًا وشريكًا في استعادة جزء من الهوية المصرية المحتجزة بالخارج.