قال برنت سادلر، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عبور 3 مدمرات أمريكية لمضيق هرمز «بنجاح كبير» يحمل رسائل واضحة ومباشرة إلى إيران والحرس الثوري الإيراني، لكنه شدد على ضرورة قراءة هذه الخطوة في إطار سياق المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
تلاشي أوراق النفوذ الإيرانية
وأوضح سادلر، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن إرسال الولايات المتحدة لمدمرات لمرافقة سفن الشحن عبر المضيق يعني عمليًا أن «آخر أوراق النفوذ الإيرانية قد تلاشت»، مؤكدًا أن هذه الخطوة تستهدف طمأنة شركات الشحن والتأمين، وإثبات قدرة واشنطن على تأمين الملاحة البحرية رغم التهديدات الإيرانية المتكررة.
تراجع النفوذ الإيراني
وأضاف المسؤول السابق في البنتاجون أن النظام الإيراني «استنفد أوراق اللعب» خلال مسار المفاوضات، مشيرًا إلى أن النفوذ الذي كانت طهران تحاول استخدامه عبر التهديد بإغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة بدأ في الانهيار مع استمرار التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة. وأكد أن هذه التحركات تعزز موقف واشنطن التفاوضي.
ترقب لمصير وقف إطلاق النار
وفيما يتعلق بوقف إطلاق النار، قال سادلر إن الساعات المقبلة ستكون حاسمة لتحديد ما إذا كان الاتفاق سيصمد أم ستشهد المنطقة تصعيدًا جديدًا، خاصة مع اتهام إيران للولايات المتحدة بارتكاب انتهاكات للتهدئة. وأشار إلى أن أي هجمات إيرانية محتملة باستخدام الصواريخ أو الطائرات المسيّرة ضد منشآت الطاقة أو مصافي النفط في دول الجوار ستقابل بضربات جوية أمريكية واسعة على طهران، لكنه استبعد حدوث ذلك، معتبرًا أن التصعيد «ليس في مصلحة النظام الإيراني» في ظل التحديات الداخلية والخارجية التي يواجهها حاليًا.
يذكر أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تشهد تصاعدًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة، مع استمرار المفاوضات حول الملف النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.



