أدى الأئمة اليوم خطبة الجمعة في المساجد تحت عنوان: "دعوة الإسلام إلى التراحم"، وذلك في العشرين من ذي القعدة عام 1447هـ. أوضحت وزارة الأوقاف المصرية أن الهدف من الخطبة الأولى هو توعية الجمهور بأن الإسلام دين الرحمة، وضرورة تراحم الناس فيما بينهم.
الخطبة الأولى: دعوة الإسلام إلى التراحم
بدأت الخطبة بالحمد لله الذي جعل الرحمة بين عباده صلة وأمانًا، وبعث نبيه بالرحمة للعالمين إمامًا. ثم حثت على تذوق جمال رحمة الله الواسعة، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ﴾، وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا».
كما دعت إلى التخلق بالرحمة المحمدية، فكان النبي صلى الله عليه وسلم رحمة مهداة، يرق للبهيمة ويحزن لليتيم، ويخفف الصلاة لبكاء الصغير، وأنكر على من فجع الطير بولدها. وقال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ».
وأكدت الخطبة أن التراحم سبيل لعمران الأوطان، وأن المجتمعات تبنى بقلوب متآلفة، مستشهدة بحديث: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ارْحَمُوا أَهْلَ الْأَرْضِ يَرْحَمكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ». وختمت بالحث على إفاضة الرحمة على كل كائن، فما نزعت الرحمة إلا من شقي، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾.
الخطبة الثانية: وجوب أداء الزكاة
تناولت الخطبة الثانية وجوب أداء الزكاة في الزرع، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾. وأوضحت أن زكاة الزروع والثمار تختلف بحسب طريقة السقي: فما سقي بماء السماء والأنهار بلا كلفة ففيه العشر كاملًا (10%)، وما سقي بكلفة وجهد ففيه نصف العشر (5%)، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ». وأكدت على إخراج الزكاة يوم الحصاد امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ﴾.



