ترأس قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، قداس عيد استشهاد القديس مار مرقس الرسول، كاروز الديار المصرية، وذلك في كاتدرائية مار مرقس بمدينة فينيسيا التابعة لبطريركية الأقباط الأرثوذكس في أوروبا.
مشاركة واسعة من إيبارشيات الكنيسة القبطية
شهد القداس مشاركة عدد كبير من الآباء المطارنة والأساقفة من إيبارشيات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في أوروبا وأمريكا وأستراليا، بالإضافة إلى أعضاء سكرتارية المجمع المقدس. وجاء ذلك بعد انتهاء مؤتمرهم الذي عُقد في المقر نفسه على مدار ثلاثة أيام متتالية.
عظة البابا تواضروس: مار مرقس مؤسس الكنيسة القبطية
ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظة خلال القداس، أكد فيها أن الكنيسة تحتفل بتذكار القديس مار مرقس الذي أسس الكنيسة القبطية ونقل الإيمان المسيحي إلى مصر، ونال إكليل الشهادة في شوارع الإسكندرية. وشدد على أن اسم الكنيسة القبطية يرتبط مباشرة بالقديس مار مرقس كلما ذُكرت.
وأشار البابا إلى أن مار مرقس لم يكن مجرد كاروز، بل كان مؤسسًا لمدرسة الإسكندرية اللاهوتية التي أسهمت بشكل كبير في العلوم والفكر، خاصة في مجالي الرياضيات والفلك. وهذا جعل كنيسة الإسكندرية مسؤولة تاريخيًا عن حساب موعد عيد القيامة بدقة، وهو ما تعتمد عليه الكنيسة الشرقية حتى اليوم.
ملامح خدمة القديس مار مرقس
تناول البابا تواضروس ملامح خدمة القديس مار مرقس، موضحًا أنه بدأ خدمته بالبشر المباشر، واهتم بالتعليم والتلمذة وتسليم الإيمان. وأسس منهجًا كنسيًا عبر إنجيله الذي يُعد من أقدم الأناجيل، واهتم بالصلوات الليتورجية التي ما زالت الكنيسة تصلي بها حتى اليوم. واختتم حياته بالشهادة في الإسكندرية، ليصبح قدوة وشفيعًا للكنيسة.
وأضاف قداسته أن هذا الاحتفال يحمل طابعًا خاصًا بحضور عدد كبير من أساقفة الكنيسة من مختلف دول العالم، مشيرًا إلى روح الوحدة والتواصل المستمر بين الكنيسة الأم في مصر وكافة الإيبارشيات القبطية في الخارج من خلال الزيارات المتبادلة.
ختام القداس: روح الخدمة والتعب المشترك
اختتم البابا تواضروس الثاني عظة القداس بالإشارة إلى روح الخدمة والتعب المشترك، مثمنًا دور الأنبا چيوفاني في استقبال الزيارة. وأكد أن الكنيسة القبطية ستظل متصلة بجذورها في مصر ومتواصلة مع أبنائها في العالم كله.



