أكد القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر، أن فكرة "المواطنة الديناميكية" التي يتبناها تستند إلى قناعة راسخة بأن حقوق الإنسان لا ينبغي أن تظل محصورة في الإطار السياسي فحسب، بل يجب أن تمتد لتشمل أبعادًا أوسع تشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
المواطنة الديناميكية وحقوق الإنسان في مصر
جاءت تصريحات القس أندريه زكي خلال لقاء خاص مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج "الجلسة سرية"، الذي يُبث على قناة القاهرة الإخبارية. وأوضح زكي أن هذا المفهوم يتقاطع مع الرؤية التي تتبناها الدولة المصرية، والتي تؤكد أن حقوق الإنسان لا تقتصر على الحقوق السياسية وحدها، بل تشمل أيضًا الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وأشار إلى أنه طرح مفهوم "المواطنة الديناميكية" لأول مرة في عام 2002، مؤكدًا أنه يهدف إلى تجاوز الفهم التقليدي الضيق للمواطنة، بحيث لا تظل محصورة في الإطار السياسي، وإنما تمتد لتشمل مختلف جوانب الحياة اليومية للمواطنين.
المساواة بين الرجل والمرأة نموذجًا
ضرب القس أندريه زكي مثالًا بقضية المساواة بين الرجل والمرأة، موضحًا أنه على الرغم من إمكانية سن تشريعات تضمن هذه المساواة، إلا أنها تظل بلا قيمة حقيقية إذا لم تُترجم إلى واقع عملي ملموس. وأضاف أن تمثيل المرأة في البرلمان ومشاركتها الفعلية في الحياة العامة هي أمثلة على كيفية تحويل النصوص القانونية إلى ممارسات فعلية تحقق المواطنة الحقيقية.
أهمية المشاركة الفعلية
وشدد زكي على أن المواطنة تصبح "حبرًا على ورق" إذا غابت المشاركة الحقيقية لجميع أفراد المجتمع. وأكد أن جوهر المواطنة يتحقق عندما يشارك الجميع بشكل فعّال، متجاوزين الإطار السياسي إلى الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية. وأوضح أن المواطنة الديناميكية تتطلب تفاعلًا مستمرًا بين المواطنين والدولة لتحقيق التنمية الشاملة.
يذكر أن برنامج "الجلسة سرية" يُعد منصة مهمة لمناقشة القضايا الفكرية والسياسية، ويستضيف شخصيات بارزة من مختلف المجالات.



