تطل علينا وزارة الكهرباء يومياً بافتكاسات جديدة منذ تولي الوزير الحالي المسؤولية، وآخر هذه الافتكاسات التي لا تستهدف إلا إثارة القلاقل وزيادة الضغط على عامة الناس، من المهمشين والفقراء، ما يعرف بـ"عداد الحي".
ما هو عداد الحي أو عداد البرج؟
عداد الحي، أو عداد البرج، هو نوع من العدادات يوضع على لوحة التوزيع في كل حي أو غرفة المحولات في كل برج سكني لقياس استهلاك الحي أو البرج. وفي حال وجود فرق بين عداد الحي أو البرج وإجمالي عدادات السكان، يتم تحميل الفرق عليهم باعتباره غرامات أو متأخرات.
تفسير المصادر الرسمية
وبالاستفسار من أحد المصادر في وزارة الكهرباء، أكد أن الفرق بين إجمالي الاستهلاك المسجل بعدادات السكان وعداد الحي يعني أن هناك شخصاً ما يسرق التيار الكهربائي، أو أن هناك وصلات مخفية تستهلك الفرق بدون محاسبة، لذلك يتم تحميل الاستهلاك على السكان.
المواطن الملتزم يدفع ثمن المخالف
وهذا يعني أن المواطن الملتزم الذي بادر إلى السلوك القانوني بتركيب عداد يتم عن طريقه سداد الاستهلاك الفعلي، يُعاقب بتحمل الاستهلاك المخفي لشخص مخالف. وكأن وزارة الكهرباء تكافئ المخالف على مخالفته، وتجازي الملتزم على حسن خلقه، وتنشر دعوة لسرقة الكهرباء ما دام الحرامي لا يتحمل قيمة سرقاته. وعجزت وزارة الكهرباء بشركاتها والعاملين بها عن كشف المخطئ ومحاسبته.
وزارة الكهرباء تستخدم لتأديب الشعب المسالم
وزارة الكهرباء يا سادة استُخدمت لتأديب الشعب المسالم. ولو أن هناك بدائل، أظن أن معظم الناس كانت فرت إلى البديل، لكن للأسف الشديد تكاليف وحدات الطاقة الشمسية مكلفة جداً، خاصة أن المتضررين من قرارات الكهرباء معظمهم من الذين يعيشون تحت خط الفقر. أما طبقة الأغنياء فلا علاقة لها بما يدور على أرض الواقع.
دعوة لتحقيق المساواة
بدع وزارة الكهرباء لن تنتهي إلا بقرار من الرئيس يهدف إلى تحقيق مبدأ المساواة بين طبقات الشعب، سواء طبقة الفقراء أو المعدمين وطبقة الأغنياء، في قرارات وزارة الكهرباء.



