ترأس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم السبت، عرضًا عسكريًا بمناسبة يوم النصر في الساحة الحمراء، تميز بتقليصه الملحوظ، حيث لم تستغرق المراسم سوى 45 دقيقة، أي ما يقارب نصف مدة العروض في السنوات السابقة. إذ ألقت المخاوف الأمنية وواقع الحرب المستمرة في أوكرانيا بظلالها على أهم الأعياد الوطنية في روسيا.
احتفال روسيا بيوم النصر
وقالت صحيفة الجارديان البريطانية في تقرير لها إن الرئيس الروسي اتخذ نبرة تحدٍ، مستحضرًا تضحيات الحرب العالمية الثانية لحشد الدعم لقواته في أوكرانيا. وقال بوتين للحشود: "لطالما كان النصر حليفنا وسيظل كذلك"، مستغلًا الاحتفال لعقد مقارنته المألوفة بين هزيمة الاتحاد السوفيتي لألمانيا النازية وحربه لأوكرانيا.
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الواقع على الأرض كان مختلفًا تمامًا، حيث غاب العرض المعتاد للصواريخ والمركبات المدرعة تمامًا، واستُبدل بفيديو يُظهر قدرات روسيا في مجال الطائرات المسيّرة وترسانتها النووية.
وضمّ الحضور وفدًا صغيرًا من القادة الأجانب من بيلاروسيا وكازاخستان وأوزبكستان ولاوس وماليزيا، وشاهدوا رتلًا من جنود كوريا الشمالية يسيرون عبر الساحة، وهم جنود من أقرب حلفاء روسيا الذين قاتلوا إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا.
قطع الإنترنت في موسكو
وفرضت إجراءات أمنية مشددة في موسكو، مع قطع خدمات الإنترنت في جميع أنحاء المدينة. واعترفت السلطات الروسية علنًا بأن هذه الإجراءات صُممت خصيصًا لحماية بوتين، وهو اعتراف يُبرز مدى التغير الجذري في حسابات الحرب التي كانت روسيا تتوقع الفوز بها في غضون أسابيع.
وأمس الأول الخميس، أقر الكرملين بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية، وذلك بعد تقرير أفاد بأنه أمضى أسابيع "يعيش في ملاجئ".
ولم يتضح إلا في الساعات الأخيرة أن أوكرانيا لن تُعرقل العرض العسكري، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام وتبادل الأسرى يوم الجمعة. ومع غياب أي بصيص أمل في النصر وعدم وجود جدول زمني لإنهاء الحرب، يتزايد التوتر داخل روسيا.



