ترأس قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صباح اليوم السبت، القداس الإلهي في بازيليكا سان ماركو التاريخية بمدينة فينيسيا الإيطالية. وتعد هذه البازيليكا من أبرز المعالم الدينية في العالم، حيث تضم جسد القديس مار مرقس الرسول الإنجيلي، الذي بشر بالمسيحية في مصر واستشهد على أرض الإسكندرية، فآمن به المصريون وأسس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
مشاركة واسعة من أساقفة الكنيسة
شارك في الصلوات عدد من الآباء المطارنة والأساقفة من إيبارشيات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في أوروبا وأمريكا وأستراليا، بالإضافة إلى الآباء أعضاء سكرتارية المجمع المقدس. وقد حظي القداس بحضور كبير من المؤمنين الذين توافدوا للمشاركة في هذه المناسبة الروحية المميزة.
عظة البابا عن قديسي مايو
ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظة القداس، وتحدث خلالها عن أربعة من قديسي شهر مايو، وهم:
- الشهيد مار جرجس الروماني: في الأول من مايو نحتفل باستشهاد أمير الشهداء، الذي ضحى بحياته من أجل إيمانه بالمسيح.
- القديس مار مرقس: في الثامن من مايو نحتفل بالقديس الذي جاء من ليبيا واستشهد على أرض الإسكندرية، التي أصبحت أول بلد في إفريقيا يؤمن بالمسيح. ويعتبر البطريرك الأول للكنيسة القبطية، ونحن كمصريين ننتمي إليه.
- القديس أثناسيوس الرسولي: في الخامس عشر من مايو نحتفل بهذا القديس المصري الذي دافع عن الإيمان ضد هرطقة آريوس. وهو البابا العشرون، ويوجد جزء من رفاته في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، أهدته الكنيسة الكاثوليكية للكنيسة القبطية.
- القديسة دميانة: ومعنى اسمها اللطيفة أو الوديعة، ولها دير كبير في مصر عامر بالراهبات والخدمة. شهدت للمسيح وتسببت في عودة أبيها إلى الإيمان.
واختتم قداسته عظته قائلاً: "هذه النماذج الأربعة من القديسين الذين نتمتع بهم ونطلب شفاعتهم على الدوام تؤكد أن القداسة متاحة للجميع، فلنجتهد أن نكون أمناء ونعيش في الوصية فنكون قديسين مثلهم".
علاقة فينيسيا بالقديس مار مرقس
تعود علاقة مدينة فينيسيا بالقديس مار مرقس إلى عام 828 ميلادية، حين قام تاجران من مدينة البندقية (فينيسيا) بتهريب جسد القديس مرقس من الإسكندرية إلى البندقية. ومنذ ذلك الحين، بدأ بناء كنيسة على اسمه لاستضافة رفاته، واتخذه أهل المدينة شفيعًا وحاميًا لها. وأصبح الأسد المجنح، وهو رمز القديس مرقس، شعارًا للمدينة حتى اليوم.



