استقبل السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، في مدينة برج العرب الجديدة، الرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، وذلك على هامش الفعالية الخاصة بافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور.
تفاصيل الاستقبال واللقاء
وكان الرئيس السيسي في استقبال نظيره الفرنسي لدى وصوله المقر الجديد للجامعة، حيث التقطت صورة تذكارية بهذه المناسبة، أعقبها عقد جلسة مباحثات موسعة بين الرئيسين بحضور وفدي البلدين.
ورحب الرئيس السيسي بزيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر، مشيراً إلى أنها تعكس تميز علاقات الصداقة المصرية الفرنسية، ومشيداً بما تشهده العلاقات من تطور ملحوظ في مختلف المجالات، خاصة عقب ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر في أبريل 2025. وشدد على أهمية مواصلة العمل لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم والصناعة والنقل، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين، ويسهم في دفع العلاقات الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.
تصريحات الرئيس الفرنسي
أعرب الرئيس الفرنسي عن سعادته بزيارة مصر مجدداً، موجهاً التهنئة للرئيس السيسي على افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، باعتبارها صرحاً أكاديمياً يعزز التعاون العلمي والثقافي بين الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرانكفونية، ويدعم جهودها في إعداد الكوادر المؤهلة للقيادة. كما ثمّن التقدم الراهن في العلاقات الثنائية، مؤكداً اتفاقه مع ما ذكره الرئيس السيسي بشأن استمرار الارتقاء بها، ومعرباً عن حرص بلاده على تطوير التعاون في مختلف المجالات، ومشيداً بحجم التبادل التجاري والاستثمارات الفرنسية في مصر، ومؤكداً تطلع فرنسا لتعميق الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
القضايا الإقليمية
تناول اللقاء تطورات القضايا الإقليمية، حيث استعرض الرئيس السيسي الجهود المصرية الرامية لاحتواء التوترات الراهنة، مشدداً على ضرورة تجنيب المنطقة المزيد من التصعيد وعدم الاستقرار، بالنظر إلى تداعياته السلبية على أمن المنطقة والعالم، فضلاً عن انعكاساته على سلاسل الإمداد وحركة التجارة والنقل. وجدّد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت الداعم لأمن واستقرار الدول العربية الشقيقة، مؤكداً رفض مصر القاطع لأي مساس بسيادتها أو بمقدرات شعوبها. وأعرب الرئيس الفرنسي عن تقديره للجهود المصرية، متطلعاً إلى سرعة تسوية الأزمة الراهنة بما يعيد السلم والاستقرار إلى الشرق الأوسط.
القضية الفلسطينية ولبنان
بحث الرئيسان تطورات القضية الفلسطينية، حيث استعرض الرئيس السيسي التحركات المصرية لتثبيت اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، مؤكداً ضرورة تعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع دون قيود، والشروع في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار. وأعرب عن قلق مصر البالغ إزاء تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية، مشدداً على أنه لا سبيل سوى إحياء العملية السياسية التي تفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمقررات الشرعية الدولية واستناداً لحل الدولتين، معرباً عن تقدير مصر للدور البناء الذي تقوم به فرنسا لدعم القضية الفلسطينية.
كما تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في لبنان، حيث تم التأكيد على أهمية الحفاظ على السلم والاستقرار، فضلاً عن بحث سبل تعزيز التعاون بين دول المتوسط بما يحقق التنمية والازدهار والرخاء المشترك لضفتيه.



