استقبل المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، في إطار اللقاءات المؤسسية التي يجريها المجلس مع الجهات الوطنية المعنية بدعم سيادة القانون وتعزيز منظومة الحقوق والحريات.
المحكمة الدستورية دعامة أساسية للدولة القانونية
أكد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، خلال اللقاء، أن المحكمة الدستورية العليا تمثل إحدى الدعائم الرئيسية للدولة القانونية، لما تضطلع به من دور راسخ في حماية الشرعية الدستورية وصون الحقوق والحريات التي كفلها الدستور. وأشار إلى أن المحكمة تؤدي دوراً محورياً في تحقيق التوازن بين السلطات وضمان احترام مبدأ المشروعية.
إشادة بالأحكام والمبادئ الدستورية
أشاد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين بما أرسته المحكمة عبر سنوات طويلة من مبادئ وأحكام شكلت مرجعاً مهماً في تطوير الفكر القانوني والدستوري المصري. وأوضح أن المجلس ينظر باحترام وتقدير بالغين إلى الأحكام والمبادئ الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا، باعتبارها مرجعاً تفسيرياً رئيسياً في إعداد المواقف القانونية وصياغة التقارير والمذكرات الموضوعية الخاصة بالمجلس، لما تمثله من اجتهادات قضائية رفيعة أسهمت في ترسيخ التوازن بين الحقوق الدستورية ومتطلبات النظام العام.
برامج لنشر الثقافة الدستورية
أشار رئيس المجلس إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الوعي المجتمعي بالضمانات الدستورية والقانونية المتعلقة بحماية الحقوق والحريات، مؤكداً أن المجلس يعتزم إطلاق عدد من الفعاليات والبرامج القانونية المتخصصة لنشر الثقافة الدستورية والتعريف بتطور منظومة الحقوق والحريات في مصر. وتهدف هذه البرامج إلى توعية المواطنين بحقوقهم الدستورية وكيفية الدفاع عنها.
تنسيق مؤسسي لتعزيز الوعي الحقوقي
شهد اللقاء تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا المرتبطة بتعزيز الحقوق والحريات العامة، إلى جانب التأكيد على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين المؤسسات الوطنية المعنية بالشأنين الحقوقي والقانوني، بما يدعم جهود تطوير المنظومة الحقوقية في إطار أحكام الدستور وسيادة القانون. كما تناول اللقاء أهمية تعزيز التواصل المؤسسي بين المجلس والمحكمة الدستورية العليا، والاستفادة من التطور المستمر في الاجتهاد الدستوري المصري في دعم الأدوات والآليات التي يعتمد عليها المجلس في أداء اختصاصاته، بما يضمن اتساق الرؤية الحقوقية مع المبادئ الدستورية المستقرة والالتزامات الدولية لمصر في مجال حقوق الإنسان. وأكد الجانبان على ضرورة تضافر الجهود لتعزيز حماية الحقوق والحريات في مصر.



