أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر وفرنسا تجاوزت حدود التعاون الثنائي التقليدي لتصبح إطاراً سياسياً متكاملاً يعكس توافقاً واسعاً في الرؤى تجاه القضايا الإقليمية والدولية. وأوضح أن القاهرة وباريس تتبنيان نهجاً مشتركاً يقوم على دعم الحلول السلمية ومنع انزلاق منطقة الشرق الأوسط إلى مزيد من الصراعات.
كيمياء سياسية بين السيسي وماكرون
وقال سلامة، خلال مداخلته في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة القاهرة الإخبارية، إن هناك كيمياء سياسية واضحة بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي وإيمانويل ماكرون، وهو ما أسهم في رفع مستوى التنسيق بين البلدين خلال السنوات الأخيرة. وأضاف أن هذه العلاقة الشخصية المتميزة بين القائدين انعكست إيجاباً على عمق التعاون في مختلف الملفات.
مصر محور أساسي في المنطقة
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن فرنسا تنظر إلى مصر باعتبارها دولة محورية لا يمكن تجاوزها في معالجة أزمات المنطقة، سواء في القضية الفلسطينية أو ملفات ليبيا والسودان والقرن الأفريقي. وأكد أن القاهرة أصبحت بوابة رئيسية للتحرك الدولي داخل المنطقة العربية والقارة الأفريقية، بفضل سياستها المتوازنة ودورها المسؤول في إدارة الأزمات الإقليمية.
جذور تاريخية وتعاون ثقافي
ولفت سلامة إلى أن التعاون الثقافي بين مصر وفرنسا لا يزال أحد أهم أعمدة العلاقات الثنائية، موضحاً أن البعد التاريخي والثقافي أسهم في بناء جسور ثقة ممتدة بين الشعبين. وأكد أن هذا الإرث التاريخي مهد الطريق لتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري، مما يعزز مكانة الشراكة المصرية الفرنسية كنموذج مهم للتعاون الدولي في المنطقة.
يذكر أن العلاقات المصرية الفرنسية شهدت تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مع تبادل الزيارات رفيعة المستوى والتنسيق المستمر حول القضايا الإقليمية، مما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.



