في سجل الشهداء الذين كتبوا أسماءهم بدمائهم على رمال سيناء، يبرز اسم الشهيد النقيب محمد زكريا أبو غزالة كواحد من أبناء مصر الذين حملوا أرواحهم على أكفهم دفاعا عن الوطن، مؤمنين بأن الأرض التي ارتوت بدماء الأبطال على مدار عقود لا يمكن أن تسقط أمام الإرهاب أو تنكسر أمام الظلام.
نشأة الشهيد ومسيرته العسكرية
ولد الشهيد البطل محمد زكريا أبو غزالة في قرية زهور الأمراء التابعة لمركز الدلنجات بمحافظة البحيرة، ونشأ على قيم الوطنية والشرف والانتماء، ليشق طريقه نحو الانضمام للقوات المسلحة، حيث تخرج في الدفعة 103 حربية. ومنذ التحاقه بالقوات المسلحة، عرف بين زملائه وقادته بالشجاعة الكبيرة والانضباط والإقدام، وكان مثالا للمقاتل الذي يسبق رجاله إلى مواقع الخطر، مؤمنا بأن الدفاع عن الوطن ليس مهمة، بل عقيدة راسخة لا تقبل التراجع أو المساومة.
تفاصيل الاستشهاد
في الرابع والعشرين من أكتوبر عام 2014، ارتقى الشهيد البطل إلى مرتبة الخلود خلال الهجوم الإرهابي الغادر الذي استهدف كمين كرم القواديس بشمال سيناء، ذلك الهجوم الذي حاولت من خلاله قوى الإرهاب أن تنال من عزيمة الدولة المصرية، لكنها اصطدمت برجال آمنوا بأن الشهادة شرف، وأن حماية الوطن أغلى من الحياة نفسها.
شهادة الأسرة والزملاء
وفي تصريحات سابقة بمناسبة يوم الشهيد، أكدت أسرة الشهيد أن النقيب محمد زكريا أبو غزالة استشهد وهو يواجه العناصر الإرهابية بثبات وشجاعة حتى اللحظات الأخيرة، رافضا التراجع أو الاستسلام، ليقدم روحه الطاهرة فداء لمصر وشعبها، وليبقى اسمه شاهدا على بطولات رجال القوات المسلحة الذين صنعوا بدمائهم جدارا منيعا في مواجهة الإرهاب.
خلود الذكرى
رحل الشهيد نقيب محمد أبو غزالة بجسده، لكن سيرته ستظل حاضرة في وجدان المصريين، تروي للأجيال، وليبقى النقيب محمد زكريا أبو غزالة واحدا من الأسماء التي خلدها التاريخ في سجل الشرف والبطولة. لمشاهدة فيديو الشهيد اضغط هنا.



