أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمصر ومشاركته مع الرئيس عبدالفتاح السيسي في افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، ثم عقد قمة مشتركة بين رئيسي الدولتين لبحث تعزيز العلاقات والتعاون في مختلف المجالات، يسهم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الدولتين الصديقتين. كما يسهم في تطور العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وزيادة حجم التبادل التجاري بينهما، خاصة مع التطور الملحوظ في التقارب الشديد بين القاهرة وباريس في مختلف المجالات.
وأوضح غراب أن اللقاء شهد توافقًا بشأن أولوية ملف التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر وفرنسا وتعزيز حجم الاستثمارات الفرنسية في السوق المصري. وأشار إلى أن التقارب المصري الفرنسي يسهم في مواصلة تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والتصنيع والتجارة والنقل والتعليم وغيرها من المجالات الاقتصادية.
الترويج للسياحة المصرية
وأوضح غراب أن زيارة ماكرون لمدينة الإسكندرية وجولته في المناطق الثقافية والسياحية والأثرية يسهم في الترويج للسياحة المصرية عالميًا. وتوقع أن تزيد حجم الاستثمارات الفرنسية في مصر خلال الفترة المقبلة في قطاعات الصناعة والسياحة والنقل، خاصة أن مناخ الاستثمار المصري يتمتع بالعديد من المزايا ما يجعله جاذبًا للاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى التسهيلات التي توفرها مصر للمستثمرين، وأن مصر هي بوابة القارة الإفريقية.
الشراكة الاستراتيجية
وأشار غراب إلى أن العلاقات بين مصر وفرنسا ارتقت لمستوى الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة ماكرون لمصر في أبريل عام 2025، وهذا يسهم في تنامي التعاون بين الدولتين في مختلف المجالات. وتوقع أن يزيد حجم التبادل التجاري بين الدولتين خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أنه بلغت قيمته نحو 2.96 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل 2.94 مليار دولار خلال عام 2024. إضافة إلى أن حجم الاستثمارات الفرنسية في مصر بلغ نحو 7.2 مليار يورو في عدد 180 مشروعًا توفر نحو 50 ألف فرصة عمل في قطاعات التصنيع والاتصالات، إلى جانب 900 شركة بها مساهمات فرنسية.



