خبير عسكري: المنطقة في حالة لا سلم ولا حرب وأمريكا تسعى لهدنة تحت ضغط داخلي
خبير عسكري: المنطقة في حالة لا سلم ولا حرب وأمريكا تسعى لهدنة

قال اللواء أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان والخبير العسكري والاستراتيجي، إن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتسم بحالة "اللاسلم واللاحرب"، موضحًا أن المشهد الحالي قائم على تبادل التصريحات ومحاولات متبادلة لفرض نقاط ضغط دون الوصول إلى مواجهة شاملة.

تبادل التصريحات ومحاولات الضغط

وأضاف اللواء أسامة كبير خلال حواره مع الإعلامية لبنى عسل ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن كل طرف في الصراع يسعى إلى استخدام أوراق تفاوضية لتعزيز موقفه، مما يجعل الأوضاع في حالة تعليق استراتيجي غير محسوم. وأشار إلى أن المنطقة تعيش حالة من الترقب الحذر، حيث يحاول الجميع كسب نقاط إضافية قبل أي تسوية محتملة.

مشروع أمريكي متعثر ورد إيراني سريع

وتطرق الخبير العسكري إلى الإعلان الأمريكي عن مشروع «الحرية» الذي استهدف تأمين خروج السفن العالقة في مياه الخليج، مشيرًا إلى أن العملية انطلقت بعدد كبير من السفن لكن لم ينجح سوى عدد محدود في التحرك قبل توقفها. وأوضح أن الطابع الإنساني الذي رافق الإعلان جاء لتفادي قيود داخلية في الكونجرس الأمريكي، بينما جاء الرد الإيراني سريعًا عبر استهداف وحدات بحرية، في إطار معادلة "الضربة مقابل الضربة". وأكد أن هذا التصعيد المحدود يعكس رغبة الطرفين في اختبار حدود الآخر دون الدخول في حرب شاملة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أزمة السفن وتراجع الهيمنة

وكشف اللواء أسامة كبير أن عدد السفن العالقة أو المحتجزة ارتفع إلى نحو 1700 ناقلة، بينها مئات ناقلات النفط، وهو ما يعكس حجم الأزمة في الممرات البحرية الحيوية. وحذر من تداعيات بيئية محتملة في مياه الخليج نتيجة تسربات نفطية غير مؤكدة، مما قد يفاقم المشهد الإقليمي ويؤدي إلى كارثة بيئية. وأكد أن تراجع الهيمنة الأمريكية في المنطقة أصبح واضحًا، حيث لم تعد واشنطن قادرة على فرض إرادتها كما في السابق.

الضغوط الداخلية الأمريكية تدفع نحو التهدئة

وأكد الخبير العسكري أن الإدارة الأمريكية تسعى بشكل واضح لفرض هدنة، نتيجة الضغوط الداخلية وتراجع الشعبية السياسية، معتبرًا أن هذا العامل الداخلي أصبح أحد المحركات الأساسية لمحاولات التهدئة الخارجية في المرحلة الحالية. وأضاف أن الولايات المتحدة تواجه تحديات داخلية كبيرة، من بينها الانقسامات السياسية والاقتصادية، مما يدفعها إلى البحث عن مخرج من الأزمة الإقليمية دون خسارة ماء الوجه.

واختتم اللواء أسامة كبير حديثه بالتأكيد على أن المنطقة تحتاج إلى حلول سياسية شاملة تعالج جذور التوترات، محذرًا من أن استمرار حالة "اللاسلم واللاحرب" قد يؤدي إلى انفجار الوضع في أي لحظة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي