استشهد مواطن فلسطيني، اليوم الأحد، وأصيب عدد آخر إثر استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين قرب دوار مكي في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.
قوات الاحتلال تواصل خرق الهدنة
وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025، عبر تكثيف القصف الجوي والمدفعي واستهداف مناطق مأهولة بالنازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، مع استمرار القيود المفروضة على حركة البضائع والمساعدات والسفر.
كما أصيب فلسطيني جراء قنبلة ألقتها طائرة مسيرة إسرائيلية على منطقة الشاكوش شمال مدينة رفح جنوبي القطاع.
من جهتها، ذكرت وكالة "وفا" الفلسطينية أن المدفعية الإسرائيلية قصفت شرق خان يونس، فيما تطلق الزوارق الحربية نيران رشاشاتها الثقيلة في عرض البحر قبالة شواطئ غزة، فيما دمر طيران الاحتلال الإسرائيلي مربعاً سكنياً في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، ما أدى إلى تشريد عشرات الأسر الفلسطينية.
تشديد الحصار على قطاع غزة
تزامن ذلك مع تضييق قوات الاحتلال حصارها المفروض على قطاع غزة، وكشف المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك يوم الأربعاء السادس من مايو 2026 أن نحو 2.1 مليون شخص في قطاع غزة ما يزالون محاصرين ضمن أقل من نصف مساحة القطاع، في ظل تدهور إنساني متواصل.
برنامج الأغذية العالمي يرصد ارتفاعاً في سوء التغذية
وأوضح دوجاريك أن برنامج الأغذية العالمي رصد ارتفاعاً في مستويات سوء التغذية بين السكان، في مؤشر يعكس تفاقم الأزمة الغذائية في القطاع. وأشار المسؤول الأممي إلى أن القيود المفروضة على دخول المواد الأساسية، إلى جانب القيود التي تطال عمليات عدد من الشركاء الرئيسيين، تعيق استئناف الخدمات المحلية في غزة.
سكان غزة يعانون نقصاً حاداً في المياه والغذاء والدواء
وفي سياق متصل، دعا المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ثمين الخيطان، في وقت سابق، سلطات الاحتلال إلى رفع جميع القيود المتعلقة بالاحتياجات الأساسية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع. وأكد الخيطان أن الأوضاع في غزة لا تزال "خطيرة للغاية"، في ظل نقص حاد في مياه الشرب النظيفة، والغذاء، وغاز الطهي، إلى جانب احتياجات أساسية أخرى. كما يعاني القطاع من نقص شديد في الأدوية، ما يحرم أعداداً كبيرة من المرضى، خاصة الأطفال، من الحصول على العلاج اللازم، وسط دعوات متواصلة لفتح المجال أمام إدخال المساعدات الإنسانية بشكل واسع.
نتنياهو يريد التصعيد في غزة
وقبل أيام، نشر المحلل العسكري في صحيفة هآرتس عاموس هارئيل تقريراً، في الرابع والعشرين من إبريل الماضي، حذر فيه من مساعي حكومة بنيامين نتنياهو لشن هجوم جديد على قطاع غزة، مضيفاً: "إذا ظل قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سارياً بوقف القتال في إيران ولبنان، فإن نتنياهو يطمح إلى إبقاء جذوة الحرب مشتعلة على جبهات أخرى، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في أكتوبر المقبل".
وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى استشهاد 828 فلسطينياً، وإصابة 2342 آخرين، في حين جرى انتشال 767 جثماناً من تحت الأنقاض خلال تلك الفترة، ليرتفع عدد ضحايا الإبادة الإسرائيلية إلى 72 ألف و608 شهداء وإصابة 172 ألف و445 آخرين منذ السابع من أكتوبر 2023.
إزالة الأنقاض تحتاج إلى سبع سنوات
كما عانى القطاع المحاصر من غياب الآليات اللازمة لرفع الأنقاض، بحسب تقرير نشره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مشيراً إلى أن أقل من 1% فقط من الأنقاض أزيلت حتى الآن، محذراً من أن "استكمال عملية إزالة الأنقاض بهذا المعدل قد يستغرق نحو سبع سنوات، فيما ما زال نحو 8 آلاف جثمان لشهداء فلسطينيين تحت أنقاض المباني المدمرة في غزة".
ووفق تقرير نشرته الأمم المتحدة الشهر الماضي بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، فإن تكلفة التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة تقدر بنحو 71.4 مليار دولار أمريكي، في أعقاب الدمار الواسع الذي خلفته حرب الإبادة الإسرائيلية.



