عقد مجلس جامعة الدول العربية جلسة طارئة على مستوى المندوبين الدائمين، اليوم الأحد 10 مايو 2026، لبحث تطورات الأزمة المتصاعدة بين السودان وإثيوبيا، وذلك بناءً على طلب رسمي من الخرطوم. وقد ترأست مملكة البحرين، بصفتها رئيس الدورة الحالية للمجلس، الاجتماع غير العادي الذي انعقد بمقر الأمانة العامة للجامعة في القاهرة.
اتهامات سودانية لإثيوبيا
ألقى الفريق أول ركن عماد الدين مصطفى، سفير السودان لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، كلمة بلاده خلال الاجتماع. وشكر في مستهلها الأمانة العامة والدول الأعضاء على استجابتهم السريعة لعقد الاجتماع، مثمناً مواقفهم الداعمة للخرطوم. وأكد السفير أن الاجتماع يأتي في ظل ما وصفه بـ"التداعيات الخطيرة للهجوم الإثيوبي الأخير على السودان"، مشيراً إلى أن بلاده انتهجت سياسة متوازنة تقوم على الحفاظ على علاقات الجوار، رغم ما اعتبره استهدافاً متكرراً لأمنها الوطني ومؤسساتها.
تفاصيل الهجمات الإثيوبية
اتهم السفير عماد الدين مصطفى إثيوبيا بشن هجمات خلال الشهرين الماضيين باستخدام طائرات مسيرة انتحارية. وأوضح أن التحقيقات السودانية أثبتت انطلاق هذه الطائرات من مطار بحر دار الإثيوبي، واستهدافها عدة ولايات سودانية، من بينها النيل الأزرق، النيل الأبيض، الشمالية، وجنوب كردفان، بالإضافة إلى مواقع في العاصمة الخرطوم. كما أشار إلى تورط عناصر مسلحة عبر الحدود تتلقى دعماً عسكرياً يستهدف البنية التحتية والمدن السودانية.
تحركات دبلوماسية سودانية
في السياق الدبلوماسي، أعلن السفير أن الحكومة السودانية قامت بتوثيق الأدلة الفنية لمسارات الطائرات المسيرة، واستدعت سفيرها في أديس أبابا للتشاور. كما أكدت الخرطوم تحركها في المنظمات الإقليمية والدولية لمواجهة هذه الانتهاكات. وشدد السفير على أن الأمن القومي السوداني جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، محذراً من أن أي تهديد للسودان ينعكس على استقرار المنطقة بأكملها.
مشروع قرار سوداني
طرح السودان مشروع قرار أمام مجلس الجامعة العربية يتضمن التأكيد على التضامن العربي مع الخرطوم، ودعم الأمن القومي العربي، ورفض استخدام أراضي دول الجوار كمنطلق لأي أعمال عدائية تستهدف السودان. واختتم السفير كلمته بالتعبير عن ثقته في دعم الدول العربية لمشروع القرار، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.



