أعلن البنك المركزي المصري أن الحرب الأمريكية الإيرانية تسببت في تحول الاقتصاد العالمي نحو السلبية، مما أثر على الاقتصاد المصري نظراً لتصاعد الأحداث في المنطقة. وأكد البنك أن هذا الصراع ساهم في ارتفاع وتيرة الضغوط التضخمية نتيجة زيادة أسعار الطاقة محلياً.
تقرير مؤشرات أداء السياسات النقدية
كشف تقرير صادر عن مؤشرات أداء السياسات النقدية خلال الربع الأول من العام الميلادي الجاري عن تفاقم حالة عدم اليقين وتزايد نزعة عزوف المستثمرين عن الاستثمار نتيجة ارتفاع المخاطر. وأوضح التقرير أن البنك المركزي أجرى عدة سيناريوهات أساسية لمواجهة التضخم المرتفع، رغم أن الاقتصاد المصري لا يزال لديه القدرة على احتواء الصدمات الخارجية، مدعوماً بمرونة سعر الصرف لامتصاص الموجات التضخمية والاحتفاظ بالاحتياطيات الدولية للحد من انتقال تبعات الصدمات على النشاط الاقتصادي.
تعليق دورة التيسير النقدي
ومع استمرار تصاعد حالة عدم اليقين عالمياً، قررت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي خلال مطلع إبريل الماضي تعليق دورة التيسير النقدي مؤقتاً، واعتماد منهجية الانتظار والترقب. وذلك بهدف تقييم التطورات الاقتصادية العالمية والمحلية قبل اتخاذ أي قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة.
تراجع النمو الاقتصادي عالمياً
على الصعيد العالمي، وبعد التعافي الطفيف في مؤشرات النمو الاقتصادي لدى شركاء مصر التجاريين خلال العام الماضي، تراجعت معدلات النمو في الربع الأول من العام الجاري مسجلة 2.25%. كما ارتفع التضخم لدى الشركاء التجاريين بشكل طفيف بنسبة 2.4% في الربع الأول من ذات العام، مقارنة بـ2.3% في الربع الأخير من العام الماضي.
استراتيجيات البنك المركزي لمواجهة التحديات
أكد البنك المركزي أن السياسات النقدية تتعامل مع التداعيات العالمية بمنهجية الانتظار والترقب، مع التركيز على الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم النمو الاقتصادي. وأشار إلى أن مرونة سعر الصرف تلعب دوراً محورياً في امتصاص الصدمات الخارجية، إلى جانب الاحتياطيات الدولية القوية التي تساهم في تقليل تأثير التقلبات العالمية على الاقتصاد المصري.
توقعات مستقبلية
يتوقع البنك المركزي استمرار حالة عدم اليقين على المدى القصير، لكنه يرى أن الاقتصاد المصري قادر على تجاوز هذه التحديات بفضل الإصلاحات الهيكلية والسياسات النقدية الحكيمة. وسيستمر البنك في مراقبة التطورات عن كثب، مع الاستعداد لتعديل السياسات وفقاً للمستجدات.



