شارك الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، في فعاليات ختام التصفيات النهائية لمسابقة "دوري النجباء"، التي أقيمت بمسجد مصر بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور نخبة من كبار العلماء والقيادات الدينية والفكرية.
أهمية المسابقة في ظل التحديات الفكرية
أكد مفتي الجمهورية أن هذه المسابقة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما يشهده الواقع المعاصر من تحديات فكرية ومتغيرات متسارعة. وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب إعداد نموذج من العلماء يمتلك أدوات العصر، ويجمع بين أصالة التراث ووعي الحداثة، وقادر على مخاطبة الأجيال الجديدة بلغة علمية رصينة ومنهج وسطي مستنير.
دور المسابقة في ترسيخ صورة العالم الأزهري
أوضح المفتي أن مثل هذه المنافسات العلمية تسهم بصورة مباشرة في ترسيخ صورة العالم الأزهري الواعي بقضايا عصره، القادر على الاشتباك مع التحديات الفكرية المعاصرة وتحليلها وتفنيدها بمنهج علمي رشيد. وأكد أن بناء الوعي الصحيح يبدأ من إعداد الكوادر العلمية والدعوية إعدادًا متكاملاً يجمع بين التأصيل الشرعي والانفتاح المعرفي.
فروع المسابقة ومستوى المنافسات
تضمنت المسابقة منافسات علمية كبرى في اثني عشر فرعًا من العلوم الإسلامية والعربية، شملت القرآن الكريم وعلومه، والتفسير، والعقيدة، والفقه وأصوله، واللغة العربية، إلى جانب الأسئلة الابتكارية والمهارات الفكرية. وهدفت المسابقة إلى بناء الداعية الواعي، وتعزيز ثقافة العمل الجماعي والتشاور العلمي بين الفرق المتنافسة، بما يعكس جهود الدولة في بناء الإنسان، وتطوير الكوادر الدينية، وتزويدها بالمعارف الموسوعية التي تسهم في تجديد الخطاب الديني وترسيخ الفكر الوسطي المستنير.
حضور رفيع المستوى
شهدت الفعالية حضور نخبة من كبار العلماء والقيادات الدينية، في مقدمتهم الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق ورئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، والدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، ومحمود الشريف، نقيب الأشراف، والدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية.
وأشاد الحضور بالمستوى العلمي والمعرفي المتميز الذي ظهر به الأئمة والخطباء المشاركون، مؤكدين أن "دوري النجباء" يمثل نموذجًا رائدًا في إعداد جيل يجمع بين الانضباط العلمي، والوعي المجتمعي، والقدرة على مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.



