في مشهد مرعب خلال القيادة ليلاً على بعض الطرق السريعة في أستراليا، يفاجأ السائقون بظهور عيون متوهجة وسط الظلام، مما يدفع البعض للاعتقاد بأنها لحيوانات تراقب الطريق من بعيد. ولكنها ليست كائنات حية، بل جزء من تقنيات السلامة المرورية المصممة لمساعدة السائقين على تقليل الحوادث على الطرق المظلمة.
تقنية مرعبة لحماية السائقين من الحوادث الخطيرة
التقنية المستخدمة للسلامة المرورية في أستراليا تسمى عواكس الحياة البرية، وهي عاكسات تُثبت بجانب الطرق لتعكس ضوء السيارات بطريقة تشبه أعين الحيوانات المفترسة. وعندما تضربها المصابيح الأمامية ليلاً، تُصدر ومضات ضوئية تدفع حيوانات مثل الكنغر والولبّي للتراجع غريزيًا بعيدًا عن الطريق.
فكرة مبتكرة للحفاظ على سلامة السائقين والحيوانات
جاءت فكرة التقنية حفاظًا على سلامة سائقي السيارات على الطريق السريع، واعتمدت تلك الفكرة على استغلال سلوك الحيوانات الطبيعي بدلاً من بناء حواجز ضخمة قد تعطل البيئة أو تمنع الهجرة الطبيعية للكائنات، وفق تقرير نشره موقع «Frontiers in Ecology and Evolution». هذه الطريقة الفعالة تساهم في تقليل حوادث الاصطدام بالحيوانات بشكل كبير، مما يحمي حياة البشر والحيوانات على حد سواء.
تعتبر هذه التقنية مثالاً على كيفية استخدام التكنولوجيا بطرق مبتكرة لحل المشكلات البيئية والمرورية، دون الحاجة إلى تدخلات بشرية ضخمة قد تضر بالنظام البيئي. وقد لاقت هذه المبادرة استحساناً واسعاً من قبل السائقين وخبراء السلامة المرورية على حد سواء.



