أوضحت دار الإفتاء المصرية، في بيان رسمي، الأحكام الفقهية المتعلقة بتحية البيت الحرام وطواف الوداع، بالإضافة إلى محظورات الإحرام التي يجب على الحاج والمعتمر تجنبها. وأكدت الدار أن تحية البيت الحرام هي سنة مؤكدة عند دخول المسجد الحرام، سواء كان الشخص حاجًا أو معتمرًا أو زائرًا.
حكم تحية البيت الحرام
وبينت دار الإفتاء أن تحية البيت الحرام تكون بالطواف بالكعبة المشرفة سبعة أشواط، وذلك استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الطواف بالبيت صلاة"، مشيرة إلى أن هذه التحية تسقط عن الحاج إذا دخل المسجد الحرام وقد طاف طواف القدوم أو الإفاضة أو العمرة. وأضافت أن الطواف المستحب عند دخول المسجد الحرام يسمى طواف التحية، وهو سنة مؤكدة للقادم إلى مكة، سواء كان حاجًا أو معتمرًا.
طواف الوداع
أما بخصوص طواف الوداع، فأكدت دار الإفتاء أنه واجب على الحاج عند مغادرة مكة بعد أداء المناسك، لقوله تعالى: "ثم محلها إلى البيت العتيق"، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ينفرن أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت". وأشارت إلى أن طواف الوداع يسقط عن الحائض والنفساء، وكذلك عن المريض الذي لا يستطيع الطواف. وأوضحت أن من ترك طواف الوداع فعليه دم (ذبح شاة) يوزع على فقراء الحرم، إلا إذا كان معذورًا كالمرأة الحائض.
محظورات الإحرام
وفيما يخص محظورات الإحرام، ذكرت دار الإفتاء أنها تشمل عدة أمور يجب على المحرم تجنبها، وهي:
- حلق الشعر أو تقليم الأظافر: يحق على المحرم قص شعره أو أظافره إلا لعذر، وفي هذه الحالة يجب الفدية.
- استعمال الطيب: يمنع على المحرم استعمال أي نوع من الطيب في بدنه أو ملابسه.
- لبس المخيط: يحرم على الرجال لبس الملابس المخيطة كالقمصان والسراويل، ويجوز لهم لبس الإزار والرداء.
- تغطية الرأس للرجل: لا يجوز للرجل المحرم تغطية رأسه بملاصق كالقبعة أو العمامة، أما تظليل الشمس بالشمسية فجائز.
- لبس القفازين: يحرم على الرجل والمرأة لبس القفازين، أما المرأة فلها أن تلبس ما تشاء من الثياب غير محرمة عليها ستر وجهها وكفيها.
- عقد النكاح: يحرم على المحرم عقد الزواج لنفسه أو لغيره.
- الجماع ومقدماته: يحرم الجماع ومباشرة النساء بشهوة، وهو من أكبر محظورات الإحرام.
- قتل الصيد: يحرم على المحرم قتل الصيد البري أو الإشارة إليه أو مساعدته على الصيد.
أحكام إضافية
وأضافت دار الإفتاء أن المحرم يجوز له الاغتسال والتطيب بما لا يبقى أثره، كالصابون غير المعطر، كما يجوز له حك جسده ما لم يخرج دمًا أو شعرًا. وأكدت أن من ارتكب محظورًا من محظورات الإحرام جاهلاً أو ناسيًا فلا إثم عليه، لكن عليه الفدية إذا كان المحظور مما يوجب الفدية. ودعت الدار الحجاج والمعتمرين إلى الالتزام بأحكام الإحرام والحرص على أداء المناسك وفق السنة النبوية.



