أكد طارق الأحمد، عميد الخارجية في الحزب السوري القومي الاجتماعي وعضو الكتلة الوطنية السورية، أن أي انفتاح اقتصادي من قبل الدول الأوروبية تجاه سوريا يجب أن ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على الوضع الاقتصادي للمواطن السوري، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها البلاد حالياً.
الانفتاح الأوروبي ودعم البنى التحتية
وأوضح الأحمد، خلال مداخلة مع الإعلامي محمد عبيد على قناة القاهرة الإخبارية، أن الشراكة السورية الأوروبية ساهمت سابقاً في دعم البنى التحتية، وقطاعات التدريب والتعليم، ومختلف المجالات الاقتصادية في سوريا، مؤكداً أن استمرار هذا الدعم يمكن أن يسهم في تحسين الأوضاع المعيشية.
الإصلاحات الداخلية شرط للنجاح
وشدد الأحمد على أن تحقيق نتائج حقيقية من هذا الانفتاح الأوروبي يظل مرتبطاً بإجراء إصلاحات داخلية جوهرية من قبل السلطة الحالية. وأكد ضرورة إدارة الدولة ومؤسساتها بعقلية مؤسساتية حديثة، وليس بمنطق المحاصصة أو مفهوم المزرعة الخاصة، مما يعيق التنمية والتقدم.
وأشار إلى أن سوريا تفتقر حالياً إلى وجود رئيس فعلي لمجلس الوزراء أو اجتماعات منتظمة للحكومة، معتبراً أن التغييرات الوزارية المحدودة التي تجري لا تكفي لتحقيق الإصلاح المنشود، بل تحتاج البلاد إلى إصلاح هيكلي شامل.
غياب البنى السياسية الحقيقية
وفي الشق السياسي، لفت الأحمد إلى أن سوريا تفتقر اليوم إلى بنى سياسية حقيقية، مشيراً إلى غياب مجلس شعب منتخب يمثل الشعب، وغياب حوار وطني فعلي يجمع جميع الأطراف. وأضاف أن كثيراً من الإصلاحات المعلنة تبقى شكلية ولا تعكس واقع آلية اتخاذ القرار في البلاد، مما يعمق الأزمة.
وفي ختام حديثه، شدد الأحمد على أن موقف الكتلة الوطنية السورية إيجابي تجاه الانفتاح الأوروبي، لكنه أكد على أهمية أن ينعكس هذا الانفتاح بشكل مباشر وملموس على مصلحة المواطن السوري، محذراً من أن أي تحسن اقتصادي لا يصل إلى المواطن سيكون بلا جدوى.



