افتتح المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل المصري، أول مكتب متخصص لتقديم خدمات المساعدة القانونية الأسرية للأجانب في مصر، وذلك بمقر مبنى خدمات الأجانب بالعاصمة الإدارية الجديدة. ويأتي هذا الافتتاح ضمن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بدعم الأسرة وتعزيز مفاهيم العدالة الناجزة وتكافؤ فرص الوصول إلى الخدمات القضائية والقانونية.
لقاء موسع مع الحضور
على هامش الافتتاح، عقد وزير العدل لقاءً موسعًا مع الحضور، استعرض خلاله مخرجات بروتوكول التعاون المبرم في ديسمبر 2024 بين وزارة العدل وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وتناول اللقاء ما تحقق ضمن هذا التعاون من تطوير ورفع كفاءة مكاتب المساعدة القانونية الأسرية والخدمات الرقمية المرتبطة بها.
اهتمام الدولة بمنظومة العدالة
أكد وزير العدل أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا بالغًا بدعم منظومة العدالة وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين المصريين والأجانب المقيمين في مصر على حد سواء. وأشار إلى أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف توجيه المستفيدين إلى المسارات القانونية المناسبة، مما يسهم في الحد من التعقيدات الإجرائية وتيسير الوصول إلى خدمات العدالة.
خدمات قانونية تراعي الطبيعة الإنسانية
أوضح الوزير أن افتتاح هذا المكتب يمثل خطوة جديدة في مسار تطوير منظومة المساعدة القانونية الأسرية، ويعكس حرص الوزارة على توفير خدمات قانونية متخصصة تراعي الطبيعة الإنسانية والاجتماعية للنزاعات الأسرية، خاصة تلك التي تتداخل فيها العناصر الأجنبية. وأضاف أن ذلك يسهم في تحقيق العدالة وحماية الحقوق ودعم استقرار الأسرة.
وأشار الوزير إلى أن التعاون المثمر مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أسهم بصورة فعالة في دعم جهود الوزارة لتحديث البنية المؤسسية والرقمية لمكاتب المساعدة القانونية، وتطوير آليات العمل بها بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، مما يعزز كفاءة الخدمات المقدمة وجودتها.
تصريحات السفير الهولندي
من جانبه، أعرب بيتر موليما، سفير هولندا لدى مصر، عن اعتزاز بلاده بالمساهمة في دعم وتعزيز جهود إتاحة الوصول إلى العدالة للجميع. وأكد سعادته بالتعاون مع وزارة العدل المصرية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في هذا المجال داخل مصر. وأشار إلى أن المبادرة المصرية الخاصة بتوفير خدمات المساعدة القانونية تمثل نموذجًا مهمًا يهدف إلى ضمان حصول المواطنين المصريين والأجانب على الدعم القانوني الذي يحتاجونه، وتمكينهم من فهم إجراءات قانون الأسرة المصري والتعامل معها بصورة أكثر وضوحًا ويسرًا.
وأضاف موليما أن توفير مختلف الخدمات القانونية والإرشادية تحت سقف واحد يُعد نموذجًا مُلهمًا من شأنه تسهيل الوصول إلى العدالة، وتعزيز قدرة المستفيدين على الحصول على الخدمات القانونية بصورة أكثر كفاءة وتنظيمًا.
أول مكتب من نوعه
يُعد هذا المكتب النموذج المتخصص الأول من نوعه داخل منظومة العدالة المصرية لتقديم خدمات المساعدة القانونية الأسرية للأجانب. وجاء إنشاؤه استجابةً للطلب المتزايد على خدمات الدعم والإرشاد القانوني المقدمة للأجانب المقيمين في مصر، بما في ذلك الأشخاص المتزوجون من مواطنين مصريين أو القضايا التي تضم أطرافًا من جنسيات أجنبية.
خدمات متكاملة بالمجان
يهدف المكتب إلى تقديم منظومة متكاملة من خدمات المساعدة القانونية والإرشاد الأسري للأجانب المقيمين في مصر أو المرتبطين بعلاقات زوجية مع مصريين، وذلك بالمجان ودون تحصيل أي رسوم. وتشمل خدماته تقديم المشورة والإرشاد القانوني بشأن الحقوق والالتزامات الأسرية وفقًا لأحكام القانون المصري، والتبصير بالإجراءات القانونية واجبة الاتباع لضمان الحقوق، وتوجيه المتعاملين نحو المسار القانوني الصحيح، بما يقلل من النزاعات الإجرائية ويحقق استقرار الأسرة.
كوادر مدربة وتجهيزات متطورة
يعمل المكتب من خلال كوادر قانونية وإدارية مدربة على التعامل مع طبيعة النزاعات الأسرية ذات البعد الإنساني والعنصر الأجنبي، مما يضمن تقديم خدمة قانونية متخصصة تراعي الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمتعاملين، وتكفل توفير بيئة داعمة تحفظ الكرامة الإنسانية وتيسر سبل الوصول إلى العدالة.
وقد جرى تجهيز المكتب بأحدث الوسائل التقنية والفنية وتأثيثه بشكل متكامل بالتعاون مع الحكومة الهولندية، وذلك ضمن البرنامج العالمي لسيادة القانون وحقوق الإنسان التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وضمن جهود وزارة العدل نحو تطوير البنية المؤسسية والرقمية للخدمات القانونية وفق أحدث المعايير الدولية.



