«الدولفين».. قصة بطل من الصاعقة المصرية ضحى بنفسه لإنقاذ جنوده في سيناء
«الدولفين».. بطل الصاعقة ضحى بنفسه لإنقاذ جنوده

«الدولفين».. حكاية بطل من الصاعقة المصرية ضحى بنفسه لينقذ جنوده في سيناء

نشر العميد أركان حرب غريب عبد الحافظ، المتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة المصرية، حلقة جديدة من سلسلة «حكاية بطل»، والتي توثق بطولات رجال القوات المسلحة. ويتناول فيلم «الدولفين» سيرة الشهيد العقيد أركان حرب مصطفى نجيب الخياط، أحد أبطال الصاعقة المصرية، الذي سطر اسمه بحروف من نور في معارك مكافحة الإرهاب بشمال سيناء، ليظل نموذجًا خالدًا للقائد الإنسان والمقاتل الشجاع.

من هو الشهيد مصطفى الخياط؟

اشتهر الشهيد بين زملائه بمهارته الفائقة في السباحة والغطس، حتى أطلقوا عليه لقب «مصطفى دولفين»، إلى جانب تميزه الكبير في استخدام السلاح وقيادة العمليات النوعية، الأمر الذي جعله محل تقدير واحترام كل من خدموا معه. ويروي أحد رفاق السلاح تفاصيل قرب الشهيد من جنوده، مؤكدًا أنه كان قائدًا برتبة إنسان، يتعامل مع أفراد كتيبته كأب مع أبنائه، حريصًا دائمًا على الاطمئنان عليهم بنفسه، ومشاركًا لهم أدق التفاصيل اليومية، من توزيع الطعام وحتى تجهيز الأسلحة قبل تنفيذ المداهمات.

لحظات الاستشهاد

ويستعيد الراوي لحظات استشهاد العقيد مصطفى خلال إحدى العمليات بمنطقة جنوب غرب الشيخ زويد، موضحًا أن الشهيد كان دائمًا أول من يقتحم مناطق الخطر، رافضًا أن يدفع أحد جنوده الثمن بدلاً منه. وخلال عملية تفتيش لأحد المنازل، دخل الشهيد بنفسه للتأكد من خلو المكان من التهديدات، وبعد نجاح عناصر المهندسين العسكريين في تفكيك عبوة ناسفة، انفجرت عبوة أخرى أثناء استكمال أعمال التمشيط، لينال شرف الشهادة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

قائد في الصفوف الأولى

وأكد رفاقه أن العقيد مصطفى لم يكن مجبرًا بحكم منصبه كقائد ثانٍ للكتيبة على المشاركة الميدانية المباشرة، لكنه اختار دائمًا أن يكون في الصفوف الأولى، ينسق بنفسه تجهيز الأسلحة ويتأكد من جاهزية المقاتلين لأي مواجهة مفاجئة. كما كشف أحد الجنود عن موقف إنساني مؤثر جمعه بالشهيد، عندما أصر العقيد مصطفى على كتابة بيانات أحد الجنود بنفسه قبل تكريمه، قائلاً: «اسكت يا إبراهيم.. ده ابني قبل ما يكون عسكري عندي.. كلكم ولادي».

إرث التضحية والفداء

ويختتم الفيلم رسالته بالتأكيد على أن الشهيد مصطفى نجيب الخياط لم يكن يبحث عن مجد شخصي أو ثروة، بل كان همه الوحيد حماية الوطن وطمأنة الملايين، ليبقى اسمه رمزًا للتضحية والفداء، وتجسيدًا حيًا لعقيدة القوات المسلحة المصرية: «النصر أو الشهادة».

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي