أعلن محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن خطة شاملة لتطوير المناهج الدراسية بالتعاون مع اليابان، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، حيث استعرض جهود الوزارة في تطوير العملية التعليمية وملف المدارس المصرية اليابانية وإجراءات امتحانات الثانوية العامة.
المناهج المطورة بالتعاون مع اليابان
سيتم تطوير مناهج الرياضيات والعلوم لتكون متوافقة تمامًا مع النموذج الياباني. وقد بدأ تطبيق مناهج الرياضيات المطورة بالفعل في الصف الأول الابتدائي خلال العام الدراسي الحالي، مع مخرجات تعلم مطابقة للنموذج الياباني. ومن المقرر تطبيقها في الصفين الثاني والثالث الابتدائي بداية من سبتمبر المقبل، وهي نفس المناهج التي تم تطبيقها في عهد وزير التربية والتعليم الأسبق طارق شوقي منذ عام 2018.
تستهدف الوزارة خلال ثلاث سنوات تطوير مناهج الرياضيات بالكامل لتتوافق مع النموذج الياباني بصورة كاملة.
أما بالنسبة لمادة العلوم، فبداية من العام الدراسي المقبل، ستكون مناهج العلوم للصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي في المدارس الحكومية مطابقة لمخرجات التعلم اليابانية، مع مراجعتها من قبل أساتذة كليات التربية لضمان توافقها مع الثقافة المصرية والهوية الوطنية.
نظام البكالوريا المصرية والمناهج اليابانية
تم الاتفاق مع الجانب الياباني على إعداد مناهج البكالوريا للعلوم والرياضيات بالتعاون مع خبراء يابانيين. كما تم الاتفاق على إعداد منهج الثقافة المالية الذي يتضمن مفاهيم ريادة الأعمال والشركات الناشئة والأسهم والبورصة وآليات الاستثمار، وذلك عبر منصة تعليمية يابانية تعتمد على أساليب التعلم التفاعلي التي تشجع الطالب على التعلم الذاتي بطريقة مبسطة وعملية.
التعليم الفني والبرمجة
تنفذ وزارة التعليم نماذج تعاون مماثلة مع ألمانيا وسنغافورة ضمن خطة شاملة لتحويل التعليم الفني المصري إلى منظومة تعليمية دولية قائمة على الجودة والتدريب العملي وربط التعليم باحتياجات سوق العمل العالمي. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي الفني اعتبارًا من العام الدراسي المقبل، وذلك في ضوء النتائج الإيجابية التي حققتها التجربة في التعليم العام.
تدريب المعلمين على المناهج الجديدة
سيتم تدريب وتأهيل المعلمين على المناهج المطورة، حيث اتفقت الوزارة مع الجانب الياباني على تنفيذ برنامج تدريبي بالتعاون مع جامعة هيروشيما اليابانية. يتم من خلاله تدريب المعلمين المصريين وفق أحدث النظم التعليمية اليابانية. المعلم الذي يجتاز البرنامج التدريبي لمدة عام يحصل على دبلومة معتمدة بالشراكة مع جامعة هيروشيما. وقد بدأت الوزارة بعدد 100 معلم كمرحلة أولى، مع خطة للتوسع التدريجي وصولًا إلى تدريب نحو 5 آلاف معلم سنويًا.
لماذا اختيار النموذج الياباني؟
أوضح الوزير أن التجربة اليابانية تحظى باهتمام كبير من الدولة المصرية نظرًا لوجود العديد من أوجه التشابه بين المجتمعين المصري والياباني، سواء من حيث الكثافة السكانية أو طبيعة النظام التعليمي. فمتوسط كثافة الفصول في اليابان يصل إلى نحو 40 طالبًا، ومع ذلك تحقق اليابان نتائج تُصنف ضمن الأفضل عالميًا في التعليم. كما أن الشعب الياباني يُعد نموذجًا متميزًا في الحفاظ على الهوية والانضباط والعمل الجماعي، وهي قيم تحرص الدولة المصرية على ترسيخها داخل المنظومة التعليمية.



