تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، ذكرى نياحة البابا القديس يوحنا الخامس، البطريرك التاسع والعشرين من باباوات الكرازة المرقسية. تنيح في مثل هذا اليوم من سنة 221 للشهداء، الموافق 29 أبريل عام 505 ميلادية، بعد رحلة حافلة بالخدمة والتعليم وتثبيت الإيمان.
قصة البابا يوحنا الخامس
وُلد البابا يوحنا الخامس بمدينة الإسكندرية لأسرة مسيحية تقية، ومال منذ صغره إلى حياة الزهد والنسك. التحق بالرهبنة في برية القديس مقاريوس، حيث عاش حياة روحية عميقة أهلته ليكون من أبرز الآباء الرهبان في عصره.
بعد نياحة البابا أثناسيوس الثاني، وقع اختيار الأساقفة والكهنة والأراخنة على الأب الراهب يوحنا ليجلس على الكرسي المرقسي. إلا أنه رفض المنصب بتواضع، غير أن الشعب والإكليروس أصروا على اختياره حتى تمت سيامته بطريركًا في الأول من بابه سنة 213 للشهداء، الموافق 29 سبتمبر عام 496 ميلادية.
إسهاماته في الكنيسة
اهتم البابا يوحنا الخامس منذ جلوسه على الكرسي المرقسي بالتعليم والوعظ وتثبيت المؤمنين على الإيمان الأرثوذكسي المستقيم. يُعد أول بطريرك يُختار من بين الرهبان، الأمر الذي رسّخ العلاقة التاريخية بين الرهبنة والكرسي البابوي في الكنيسة القبطية.
عاصرت خدمته فترة حكم الإمبراطور زينون، المعروف بمساندته للإيمان الأرثوذكسي، مما أسهم في انتشار التعليم الكنسي في مختلف أنحاء مصر. أصدر الإمبراطور أوامر بدعم رهبان برية شيهيت بإرسال القمح والزيت والخمر والأموال اللازمة لتجديد القلالي وترميمها.
ختام حياته
شهدت فترة رعاية البابا يوحنا الخامس حالة من الهدوء والسلام الكنسي. مرض في أواخر أيامه مرضًا يسيرًا، ثم تنيح بسلام بعد أن قضى على الكرسي المرقسي ثماني سنوات وسبعة أشهر. ترك سيرة روحية ووطنية خالدة في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.



