أكد الدكتور بشير عبدالفتاح، الكاتب والباحث السياسي، أن إيران لا تزال تتعامل مع المشهد الحالي باعتبارها دولة منتصرة وليست مهزومة، رغم الضغوط العسكرية والاقتصادية التي تعرضت لها. وأوضح أن طهران ترى أن مجرد بقاء النظام الإيراني وتماسك مؤسسات الدولة بعد كل الضربات التي تلقتها يمثل معيارًا للانتصار.
القيادة الإيرانية ترفض الخضوع
وقال عبدالفتاح خلال لقائه عبر شاشة القاهرة الإخبارية إن القيادة الإيرانية ترفض الظهور أمام الداخل أو المجتمع الدولي بمظهر الطرف الخاضع للشروط الأمريكية أو الذي قبل بإملاءات واشنطن، لذلك ترفض تقديم تنازلات أحادية الجانب.
الرهان على مضيق هرمز
وأضاف أن هناك قناعة لدى المفاوض الإيراني بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إذا حصل على تنازلات من طهران فسوف يطالب بالمزيد لاحقًا. وأشار إلى أن إيران ترى أن أي عملية تفاوضية يجب أن تقوم على مبدأ التنازلات المتبادلة للوصول إلى حلول وسط. وأوضح أن طهران تراهن راهنًا على القنبلة النووية الجيوسياسية الإيرانية المتمثلة في مضيق هرمز.
ورقة جيوسياسية مؤثرة
وشدد الباحث السياسي على أن طهران رغم خسائرها العسكرية والاقتصادية لا تزال تمتلك ورقة جيوسياسية شديدة التأثير يمكنها من خلالها إعادة تشكيل مسار المفاوضات. وأشار إلى أن إيران نجحت في نقل المفاوضات من التركيز على الملف النووي والصاروخي والطائرات المسيّرة والوكلاء إلى مسار جديد ينقسم إلى مرحلتين: الأولى تتعلق بوقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز، والثانية تبدأ بعد نحو 30 يومًا لمناقشة الملف النووي.



