وافقت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب أحمد أبو هشيمة، على دراسة قياس الأثر التشريعي لقانون الشركات رقم (159) لسنة 1981، والمقدمة من الدكتورة سحر نصر، وكيل اللجنة. وذلك بحضور ممثلين عن الحكومة والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة والهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة واتحاد بنوك مصر وجمعية رجال الأعمال وعدد من الخبراء.
الأثر التشريعي لقانون الشركات
أكدت الدكتورة سحر نصر أن مجلس الشيوخ يولي أهمية قصوى لدراسة قياس الأثر التشريعي لقانون الشركات رقم (159) لسنة 1981، مشيرة إلى أن التعديلات المقترحة تأتي كاستجابة مباشرة للمتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية التي طرأت منذ صدور القانون قبل أكثر من أربعة عقود.
وأوضحت نصر أن القانون الحالي صيغ في مرحلة اقتصادية مغايرة تماماً للواقع الراهن، مما أدى إلى بروز فجوات تشريعية وتقادم في بعض الأحكام التي لم تعد تلائم عصر التحول الرقمي وطفرة الشركات الناشئة. وأكدت أن هذا يستدعي إعادة النظر في نصوصه بمنهج علمي قائم على قياس الأثر التشريعي لسد الفجوة بين النصوص القانونية والتطبيق العملي.
وأشارت وكيل اللجنة الاقتصادية إلى أن التعديلات تستهدف تطوير منظومة تقييم الشركات وتنظيم مهنة التقييم المالي، مع العمل على رفع جودة المراجعة والتقارير المالية لتتوافق مع المعايير الدولية الحديثة. كما أكدت أن المراجعة التشريعية تشمل تحديث العقوبات والغرامات المالية التي نص عليها القانون منذ عام 1981، بهدف تحقيق الردع الفعال وجعلها أكثر تناسباً مع المتغيرات الاقتصادية الحالية، بما يضمن انضباط السوق وحماية حقوق جميع الأطراف المعنية.
منع إساءة استخدام السلطة داخل الشركات
في سياق تعزيز الحوكمة، شددت الدكتورة سحر نصر على أن التعديلات تضع آليات فعالة لمنع إساءة استخدام السلطة داخل الشركات من خلال تقوية دور الجمعية العمومية، ومعالجة ضعف الشفافية والإفصاح الذي شاب بعض الممارسات الإدارية. وأضافت أن التعديلات تتبنى رؤية الدولة في تمكين المرأة وضمان تمثيلها في مجالس الإدارة، مما يساهم في تحقيق التنوع وتحسين جودة اتخاذ القرار داخل المؤسسات الاقتصادية.
واختتمت نصر تصريحها بالتأكيد على أن الهدف الأسمى من هذه الخطوة هو تحفيز بيئة جاذبة للاستثمار الأجنبي والمحلي عبر إزالة القيود والإجراءات التي كانت تعيق تدفق رؤوس الأموال. وذكرت أن تحديث هذا القانون سيساهم بشكل مباشر في تنشيط سوق المال وزيادة السيولة، بما يحقق التوازن المنشود بين حماية حقوق المساهمين وتهيئة مناخ استثماري مرن يواكب آليات التمويل الحديثة والاقتصاد الرقمي العالمي.



